استقرت أسعار النفط في تعاملات اليوم الاثنين، وسط أجواء من الترقب والحذر تسود الأسواق العالمية، بانتظار مستجدات المحادثات النووية الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى صدور بيانات اقتصادية حاسمة من الصين، ما يضع مستقبل الطلب العالمي على السلع الأساسية، وفي مقدمتها النفط، في دائرة المراجعة.
في التفاصيل، تراجعت عقود خام برنت بشكل طفيف بمقدار 5 سنتات لتسجّل 65.36 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 3 سنتات إلى 62.52 دولاراً، عند الساعة 00:22 بتوقيت غرينتش.
وكان الخامان قد سجلا مكاسب تجاوزت 1% خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بالهدنة التجارية المؤقتة بين الصين والولايات المتحدة، أكبر اقتصادين ومستهلكين للنفط في العالم، والتي تنص على تقليص الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً.
وتنتظر الأسواق صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية من الصين لاحقًا اليوم، من بينها أرقام الإنتاج الصناعي، والتي ستشكل مؤشراً على اتجاه الطلب في ظل التوترات التجارية المستمرة.
وفي مذكرة صادرة عن بنك ANZ، أشار المحللون إلى أن “أي نتيجة سلبية لتلك البيانات قد تضعف الثقة التي غذّتها الهدنة الجمركية الأخيرة”.
أما على جبهة التوترات الجيوسياسية، فقد ساهم الغموض المحيط بالمفاوضات الأميركية الإيرانية في إبقاء أسعار النفط ضمن نطاق محدود. وكان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف قد صرّح بأن “أي اتفاق يجب أن يضمن وقف إيران لتخصيب اليورانيوم”، وهو ما واجهته طهران برفض مباشر.
وحذر توني سيكامور، المحلل لدى IG، من التعويل المفرط على نتائج إيجابية قائلاً: “من غير الواقعي توقع أن تتنازل طهران طوعاً عن برنامجها النووي، خاصة بعد تراجع نفوذ وكلائها الإقليميين”.
وفي تطوّر أوروبي لافت، ارتفعت حدّة التوتر بين إستونيا وروسيا بعد احتجاز موسكو لناقلة نفط يونانية كانت قد غادرت ميناءً إستونياً، مما قد يضيف مزيداً من التعقيدات لسوق الطاقة في المنطقة.
وفي السياق الأميركي، واصل عدد منصات الحفر تراجعه، حيث خفّض المنتجون عدد المنصات العاملة إلى 473، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ يناير/كانون الثاني، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الإنتاج المحلي على الاستمرار في دعم العرض العالمي.

