أكدت مصادر فلسطينية مواكبة لزيارة الرئيس محمود عباس إلى لبنان لجريدة “الأنباء الإلكترونية” أن الزيارة تأتي أولاً لتهنئة الرئيس الجديد جوزاف عون على انتخابه، وللتشاور في تشكيل الحكومة برئاسة القاضي نواف سلام.
وأشارت المصادر إلى أن أبرز ما طُرح خلال اللقاءات كان ملف السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، إلى جانب مطالب بتحسين أوضاع اللاجئين من النواحي الاجتماعية والمعيشية، ومنحهم الحق في العمل خارج المخيمات، في ظل استحالة العودة إلى وطنهم.
من جهته، شدد الباحث في الشؤون الفلسطينية حمزة البشتاوي في حديث للجريدة على أهمية الزيارة لكونها تسلط الضوء على واقع اللاجئين الفلسطينيين الذي وصفه بـ”الصعب جداً”، حيث يعيشون في مخيمات تحولت إلى “غابة من الأسمنت”، وسط تراجع في حقوقهم الإنسانية وخدمات وكالة الأونروا.
وحول قضية السلاح، أوضح البشتاوي أن المقصود ليس أسلحة ثقيلة، بل أسلحة خفيفة بحاجة إلى تنظيم، داعياً إلى حوار جدي بين الدولة اللبنانية والفصائل الفلسطينية، مشيراً إلى الانقسام الفلسطيني الداخلي، وإلى وجود فصائل فاعلة في المخيمات كحماس والجهاد الإسلامي، وهي غير ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية.
واعتبر أن الحوار اللبناني الفلسطيني ضرورة وطنية، وأن لجنة العمل الفلسطيني المشترك – التي تضم كافة الفصائل، سواء ضمن منظمة التحرير أو خارجها – يمكن أن تكون شريكاً أساسياً في أي نقاشات مقبلة.
ولفت البشتاوي إلى البيان الرئاسي الذي أشار إلى تشكيل ثلاث لجان: أمنية، سياسية، واجتماعية، مؤكداً ضرورة تواصلها مع لجنة العمل الفلسطيني المشترك. وأضاف أن السلطة الفلسطينية لا تمارس ولاية على اللاجئين في لبنان، ما يتطلب حواراً شاملاً مع جميع القوى الفلسطينية لتحقيق نتائج فعلية.
وختم بالتأكيد على أن الفلسطينيين في لبنان ملتزمون بسيادته واستقراره، داعياً إلى معالجة ملف اللاجئين ضمن رؤية شاملة تتناول الجوانب الأمنية والسياسية والاجتماعية والقانونية، بعيداً عن الحصر في البعد الأمني فقط.

