في أعقاب الهجوم المسلح الذي أدى إلى مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية خلال فعالية أقيمت داخل المتحف اليهودي في العاصمة الأميركية واشنطن، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعزيز الإجراءات الأمنية في جميع السفارات الإسرائيلية حول العالم، واصفاً ما جرى بأنه “جريمة معادية للسامية”.
وقال نتنياهو، في تصريحات رسمية صباح الخميس، إن هذا الهجوم “دليل واضح على التحريض العنيف ضد إسرائيل”، متعهداً بـ”مواصلة محاربة التحريض والكراهية بلا هوادة”.
من جانبه، أدان الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الجريمة، قائلاً: “هذا عمل دنيء ينمّ عن كراهية عميقة ومعاداة صريحة للسامية… الإرهاب والكراهية لن يكسرانا”.
أما وزير الخارجية جدعون ساعر، فوصف ما حدث بأنه “هجوم إرهابي”، مؤكداً أن “إسرائيل لن ترضخ للإرهاب”، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع تفاصيل الحادث مع السلطات الأميركية.
وكان إطلاق النار قد وقع صباح الخميس خارج مقر الفعالية في المتحف اليهودي، وأدى إلى سقوط رجل وامرأة من طاقم السفارة الإسرائيلية، فيما أكدت السفارة في بيان لها أن الضحيتين كانا يشاركان في فعالية نظّمتها اللجنة اليهودية الأميركية.
وأوضح مراسل “العربية/الحدث” أن المهاجم، ويدعى إلياس رودريغيز (30 عاماً) من شيكاغو، أطلق النار من مسافة قريبة على الموظفين، قبل أن يحاول دخول مبنى المتحف. وقد ألقت الشرطة القبض عليه، ونقلت شبكة “NBC” عن مسؤولين أمنيين أن المهاجم صرخ “الحرية لفلسطين” أثناء توقيفه.
وفيما لا تزال التحقيقات جارية، تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد ملحوظ لحوادث “الكراهية” في الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ما أسفر عن توتر متزايد واستهداف متبادل للجاليات الفلسطينية واليهودية على حد سواء.

