في خطوة وُصفت بالحاسمة، أنهت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت الجدل حول ملف السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، بعد التوافق مع المسؤولين اللبنانيين على اتخاذ “قرار سياسي نهائي” يقضي بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وفق ما أعلنت رئاسة الحكومة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسعى مشترك لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، في مقابل تأكيد فلسطيني على رفض التوطين والمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وفي اليوم الثاني من زيارته، واصل الرئيس عباس لقاءاته الرسمية، فاجتمع أولاً برئيس مجلس النواب نبيه بري حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، قبل أن ينتقل إلى السراي الحكومي حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام، في اجتماع ثنائي أعقبه لقاء موسّع أمني ضم مسؤولين من الجانبين.
وكشفت مصادر لبنانية لصحيفة الشرق الأوسط عن تشكيل لجنة لبنانية – فلسطينية مشتركة ستتولى مهمة متابعة تنفيذ هذا القرار، ووضع آليات عملية لسحب السلاح من المخيمات.
وستضم اللجنة من الجانب اللبناني كلاً من: رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني السفير رامز دمشقية، المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، ومدير المخابرات في الجيش العميد الركن طوني قهوجي.
أما من الجانب الفلسطيني، فستضم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، وأمين سر حركة “فتح” وفصائل منظمة التحرير في لبنان، فتحي أبو العردات.

