أكد مصدر دبلوماسي مسؤول تعيين الولايات المتحدة لتوماس باراك، السفير الأميركي الحالي في أنقرة والصديق المقرب للرئيس دونالد ترامب، كمبعوث خاص إلى سوريا، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول الدور الذي سيقوم به في بلد أنهى حربه الطويلة التي دامت 14 عاماً قبل أشهر قليلة.
وقالت مصادر دبلوماسية تركية مطلعة لـ”العربية.نت” إن القرار الرسمي بشأن التعيين سيصدر خلال أيام، مشيرة إلى أن باراك بدأ بالفعل التنسيق مع السلطات السورية الانتقالية تمهيداً لتولي مهامه الجديدة.
ويتمتع باراك بخبرة كبيرة في الملف السوري، حيث عمل لفترة طويلة على التواصل مع المعارضة السورية الموجودة في تركيا، بالإضافة إلى علاقاته مع الأحزاب الكردية المؤيدة لوحدات حماية الشعب، بحسب المصادر.
كما لعب دور الوسيط بين أنقرة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال الاشتباكات التي وقعت في منطقة سد تشرين بين قسد وجماعات مسلحة مدعومة من تركيا، ما يبرهن على معرفته العميقة وتعاملاته المباشرة مع الأطراف المتنازعة.
وفي تعليق له، قال المحلل السياسي والصحافي التركي أرغون باباهان لـ”العربية.نت” إن تعيين باراك يعكس رغبة أميركية واضحة في منع أي هجوم تركي على وحدات حماية الشعب، مشيراً إلى أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو الأخيرة عن احتمالية اندلاع حرب أهلية في سوريا تستند جزئياً إلى هذا التوقع.
وأضاف باباهان أن أفضل طريقة لتجنب تفجر النزاع هي بناء علاقة ثقة مع أنقرة، معتبراً أن وجود مبعوث صديق للرئيس ترامب يمكن أن يعزز التنسيق بين الولايات المتحدة وتركيا وسوريا.
وأشار إلى أن ترامب لا يريد لسوريا أن تتحول إلى أزمة جديدة تؤرق إدارته، معتبراً أن باراك سيعمل كمراقب أميركي دقيق للوضع في سوريا، متابعاً السياسات عن قرب.
وكان وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو قد صرح أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بأن باراك وموظفي السفارة الأميركية في تركيا يجرون اتصالات مع المسؤولين المحليين في سوريا لفهم احتياجاتهم، داعياً إلى دعم دمشق من أجل استقرار المنطقة.
يأتي هذا التحذير الأميركي بالتزامن مع قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، مما يفتح الباب أمام تحولات جديدة في الملف السوري المعقد.

