أكدت وكالة “موديز” الدولية للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف لبنان عند أدنى درجة ممكنة، وهي “C”، ما يعكس استمرار الشلل الاقتصادي والمالي والاجتماعي الذي تعانيه البلاد منذ الانهيار الكبير عام 2020.
اقتصاد بلا استقرار… وتصنيف لا يتغير
الخبير الاقتصادي بلال علامة اعتبر في تصريح له أن قرار “موديز” يعكس غياب أي مؤشرات حقيقية للتعافي، مشيراً إلى أن الوكالة أوضحت بأن مسار الإصلاح في لبنان ما زال طويلاً ومعقداً، وأن التحسن المنشود لا يزال بعيد المنال.
وأضاف أن مؤسسات التصنيف العالمية، ومن بينها “موديز”، ترى أن لبنان لم يحقق خطوات ملموسة نحو الاستقرار، وأن ما تم تطبيقه من إصلاحات لا يزال سطحيًا ومحدود التأثير.
أزمة المصارف والمالية العامة في صلب المشكلة
يرتبط التصنيف مباشرة بأداء القطاع المصرفي، الذي لا يزال عالقاً في دوامة إعادة الهيكلة، وبأزمة المالية العامة التي تظهر بوضوح من خلال العجز عن ضبط فاتورة رواتب القطاع العام.
وقال علامة إن أي زيادات جديدة على هذه الرواتب تمثل حلولاً ترقيعية، في ظل استنزافها لأكثر من نصف موازنة الدولة المقدّرة بـ3.5 مليار دولار.
الإصلاح الحقيقي يبدأ من هنا
بحسب علامة، فإن تحسين التصنيف الائتماني يتطلب تحركات عاجلة وجادة في ثلاث ملفات أساسية:
- إعادة هيكلة النظام المالي والمصرفي
- إصلاح الإدارة العامة وتفعيلها
- تعزيز استقلالية وكفاءة السلطة القضائية
وشدد على أن الجمود في هذه المسارات سيُبقي لبنان في قاع التصنيفات العالمية، ما يعني مزيداً من العزلة الاقتصادية والمالية على المستوى الدولي.

