قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الجمعة، إن إسرائيل تعتزم ترسيخ ما وصفها بـ”الدولة اليهودية الإسرائيلية” في الضفة الغربية، وذلك بعد يوم واحد من إعلان حكومته إقامة 22 مستوطنة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف كاتس في بيان صادر عن مكتبه: “هذا ردّ حازم على التنظيمات الإرهابية التي تسعى لإيذائنا والنيل من سيطرتنا على هذه الأرض. إنها أيضاً رسالة صريحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأصدقائه: هم يعترفون بدولة فلسطينية على الورق، ونحن سنبني الدولة اليهودية الإسرائيلية على الأرض”.
وجاءت تصريحات كاتس بعد مواقف حادة أطلقها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، من سنغافورة، حيث اعتبر أن الاعتراف بدولة فلسطينية ليس فقط “واجباً أخلاقياً”، بل “مطلب سياسي ضروري”، مشدداً على شروط عدة لتحقيق ذلك.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ، دعا ماكرون دول الاتحاد الأوروبي إلى “تعزيز الموقف الجماعي” تجاه إسرائيل، في حال لم تستجب بالشكل المناسب لتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وأكد ماكرون أنه على الاتحاد الأوروبي “تفعيل آلياته”، بما يشمل وقف الامتيازات القائمة على احترام حقوق الإنسان، والتي اعتبر أنها غير مطبقة حالياً، إضافة إلى إمكانية فرض عقوبات، مشيراً بذلك إلى اتفاق الشراكة المبرم بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي والذي تجري مراجعته.
وقال الرئيس الفرنسي: “إذا لم نرَ استجابة إنسانية حقيقية خلال الساعات أو الأيام المقبلة، فسيكون لزاماً علينا تشديد موقفنا المشترك”، مضيفاً أن بلاده تدرس فرض عقوبات على بعض المستوطنين الإسرائيليين.
وتابع قائلاً: “نعم، يجب أن نتخذ موقفاً أكثر صرامة، لأن الأمر بات ضرورة ملحّة، لكن لا يزال لدي أمل بأن تغيّر الحكومة الإسرائيلية نهجها وتُظهر استجابة إنسانية حقيقية”.
وتعتزم فرنسا، بالتعاون مع السعودية، ترؤس مؤتمر دولي حول “حل الدولتين”، يعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بين 17 و30 يونيو/حزيران.
وفي هذا السياق، أكد ماكرون مجدداً أن “قيام دولة فلسطينية وفق شروط واضحة” لا يُعد فقط التزاماً أخلاقياً، بل يمثل “ضرورة سياسية”، دون أن يوضح ما إذا كانت فرنسا ستقوم فعلياً بخطوة الاعتراف.
وعدّد الشروط التي يرى أنها أساسية، من بينها: إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس، نزع سلاح الحركة، إقصاؤها عن إدارة الدولة الفلسطينية المقبلة، واعتراف هذه الدولة بإسرائيل وبحقها في الأمن، إضافة إلى ضرورة بناء نظام أمني إقليمي شامل.

