في ظل موجة جديدة من ارتفاع أسعار الذهب، يوجّه أحد أبرز تجار السوق اللبنانية، بشير حسون، تحذيرًا مهمًا للمواطنين، داعيًا إيّاهم إلى التفكير الجدي في كيفية حماية مدخراتهم. ففي حديثه إلى “ليبانون ديبايت”، أشار حسون إلى أن الارتفاع السريع بأسعار الذهب يعود إلى ثلاثة تطورات عالمية تُنذر بتقلبات غير مسبوقة.
أول هذه العوامل هو التصعيد العسكري المتسارع في الحرب الأوكرانية، حيث اعتُبرت الضربات الأخيرة على روسيا الأعنف منذ الحرب العالمية الثانية، ما أثار الذعر في الأسواق العالمية خشية انزلاق الصراع نحو سيناريوهات أكثر دمارًا، ربما تشمل السلاح النووي. وقد دفع هذا التوتر الجيوسياسي المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن.
أما العامل الثاني، فيتعلق بالتكهنات المتزايدة حول احتمال استقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، ما قد يُحدث هزّة في السياسة النقدية الأميركية ويُؤثر سلبًا على قيمة الدولار والأسواق العالمية ككل.
والسبب الثالث، بحسب حسون، هو تجدد التوترات الاقتصادية العالمية، وسط مخاوف من عودة الحرب التجارية، خصوصًا بين الولايات المتحدة من جهة، وكل من الصين والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، مما يُهدّد استقرار النظام التجاري العالمي ويُضيف مزيدًا من الضبابية للمشهد المالي.
في هذا السياق، قدّم حسون نصيحة مباشرة: “لا تنتظروا انخفاضًا كبيرًا في الأسعار، فكل تراجع هو فرصة للشراء.” وأضاف: “العالم اليوم يعيش على صفيح ساخن. الأزمات لا تهدأ بل تتنقّل من مكان إلى آخر، وهذا يُعزز من أهمية الذهب كخيار استراتيجي لحماية جنى العمر.”
وفي ختام حديثه، شدد حسون على أن الذهب يبقى الملاذ الأكثر أمانًا في وجه الأزمات المتلاحقة، داعيًا المواطنين إلى التفكير بجدية في تحويل جزء من مدخراتهم إلى ذهب، في ظل واقع عالمي محفوف بالمخاطر والتحولات السريعة.

