اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدارة جو بايدن بارتكاب ما وصفه بـ”خيانة كبرى”، مشيرًا إلى استخدام جهاز “الأوتوبن” (Autopen) لتوقيع قرارات رئاسية بالنيابة عن الرئيس، من بينها أوامر بالعفو وتخفيف أحكام، دون إشراف شخصي مباشر. واعتبر ترامب هذا الأمر “فضيحة دستورية غير مسبوقة” سهّلت، حسب قوله، دخول المهاجرين بشكل غير قانوني وخرقت الأصول السيادية الأميركية.
وفي منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، وصف ترامب استخدام “الأوتوبن” بأنه “أكبر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة بعد تزوير انتخابات 2020″، مهاجمًا ما اعتبره لجوءًا خطيرًا للتكنولوجيا لتوقيع وثائق حساسة باسم الرئيس دون علمه الكامل.
ويُستخدم جهاز “الأوتوبن” في الولايات المتحدة منذ عقود لتوقيع مستندات رسمية نيابة عن المسؤولين عند تعذّر تواجدهم، لكنه بحسب ترامب، استُخدم هذه المرة بطريقة “تجاوزت القوانين”، ما يطرح تساؤلات حول شرعية تلك التوقيعات.
وكشفت مصادر من الكونغرس عن وجود أربعة موظفين في البيت الأبيض يُشتبه بقيامهم بتوقيع وثائق باستخدام هذا الجهاز، تضمنت عفوًا عن نحو 2500 شخص، من بينهم أقارب مباشرين للرئيس بايدن، الأمر الذي فجّر عاصفة انتقادات سياسية وإعلامية.
وبحسب المصادر نفسها، فقد أصدرت وزارة العدل أمرًا بفتح تحقيق رسمي حول قانونية هذه التوقيعات، لا سيما قرار العفو الذي صدر في كانون الثاني الماضي وشمل شقيقي بايدن، فرانسيس وجيمس، وزوجته سارة، وشقيقته فاليري وزوجها جون، إضافةً إلى قرار تنفيذي في كانون الأول تضمن العفو عن نجله هانتر بايدن في قضايا تتعلّق بالتهرب الضريبي وحيازة أسلحة نارية في ولايتي ديلاوير وكاليفورنيا.
التحقيق يشمل أيضًا قرارات سابقة بتخفيف أحكام إعدام بحق 37 سجينًا، تم تحويلها إلى السجن مدى الحياة، وسط شكوك حول شرعية توقيعها بواسطة جهاز وليس الرئيس شخصيًا.
وتأتي هذه التطورات في أوج التوتر السياسي بين ترامب والديمقراطيين، في ظل الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة، ما يزيد من سخونة المشهد ويطرح أسئلة حادة حول حدود استخدام التكنولوجيا في إدارة القرار السيادي داخل البيت الأبيض.

