*** إعداد موقع LTN
في تقارير صحية متعددة صادرة عن منظمات عالمية ودراسات حديثة، يتزايد القلق بشأن العلاقة المباشرة بين استهلاك الكحول—even بكميات صغيرة—وارتفاع خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان.
دراسة دولية جديدة، أنجزها علماء من الولايات المتحدة واليابان، دعّمت هذا التوجّه ببيانات ميدانية كبيرة أُخذت من 33 مستشفى في اليابان على مدى أكثر من 10 سنوات، شملت أكثر من 126 ألف مشارك (63.2 ألف مريض بالسرطان و63.2 ألف متطوّع سليم).
خطر السرطان يبدأ مع الكأس الأولى!
وفقًا لنتائج الدراسة، فإن الامتناع التام عن الكحول هو الخيار الأكثر أمانًا صحياً. أما تناول المشروبات الكحولية حتى بكميات خفيفة أو متقطعة فقد ارتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بالسرطان.
مثلًا:
- شرب كأس واحدة يوميًا لمدة 10 سنوات أو كأسين يوميًا لمدة 5 سنوات، يزيد خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 5%، وتشمل أنواعًا مثل:
- سرطان المستقيم
- سرطان المعدة
- سرطان الثدي
- سرطان البروستاتا
- سرطان المريء
يقول الدكتور ماسايوشي زايتسو من جامعة طوكيو:
“يجب علينا أن نواصل تعزيز تثقيف الناس بمخاطر السرطان المرتبطة بالكحول، بالنظر إلى الانتشار الواسع للمرض.”
الكحول مادة مسرطنة… مع سبق الإصرار
الكحول مُصنّف رسميًا من قبل الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) كمادة مسرطنة من الفئة الأولى، أي من نفس الفئة التي تضم التبغ والأسبستوس.
وبحسب The Lancet Oncology، فإن أكثر من 740,000 حالة سرطان سنويًا حول العالم تُعزى إلى استهلاك الكحول، وهو رقم آخذ في الازدياد، خاصة في الدول ذات الاستهلاك المرتفع والمتوسط.
لا وجود لـ”الكمية الآمنة”
الدراسات الحديثة بما فيها بيانات منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومراكز السيطرة على الأمراض (CDC)، تؤكد أن أي كمية من الكحول قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان. المفهوم القديم القائل بـ”الشرب المعتدل آمن” لم يعد مدعومًا بالأدلة العلمية.
من هم الأكثر عرضة؟
- من يجمع بين الكحول والتدخين
- الرجال (إحصائيًا أكثر إصابة، خاصة بسرطان الكبد والمريء)
- من تجاوزوا سن 40
- من لديهم تاريخ عائلي مع السرطان
هل يشمل ذلك شرب النبيذ؟
نعم، يشمل ذلك شرب النبيذ أيضًا.
جميع الدراسات العلمية التي تربط استهلاك الكحول بزيادة خطر الإصابة بالسرطان تشير بوضوح إلى أن النوع لا يهم — سواء كان:
- النبيذ الأحمر أو الأبيض
- البيرة
- المشروبات الروحية مثل الويسكي والفودكا
- أو أي نوع آخر من الكحول
فالخطر ناتج عن الإيثانول (Ethanol)، وهو المركّب الكحولي الفعّال الموجود في كل هذه المشروبات.
عندما يُهضم الإيثانول في الجسم، يتحوّل إلى مادة تُسمى أسيتالديهيد (Acetaldehyde)، وهي مادة مسرطنة تسبب تلف الحمض النووي في الخلايا.
حتى النبيذ، الذي يُعتقد أحيانًا خطأً أنه “أخف ضررًا” بسبب مكوناته مثل مضادات الأكسدة (كالريسفيراترول)، لا يُقلّل من خطر السرطان الناتج عن الكحول نفسه.
الخلاصة:
نعم، حتى الكميات الصغيرة من النبيذ قد ترفع خطر الإصابة بأنواع من السرطان، خاصة سرطان الثدي والمريء.
ماذا يمكننا أن نفعل؟
الخبراء يدعون الحكومات والمجتمعات إلى اتخاذ إجراءات عملية مثل:
- فرض ضرائب أعلى على المشروبات الكحولية
- وضع تحذيرات واضحة على الزجاجات كما هو الحال مع علب السجائر
- إطلاق حملات توعية حول العلاقة بين الكحول والسرطان
- تشجيع الإقلاع عن الشرب عبر الدعم النفسي والطبي

