يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وفريقه الرئاسي إلى إعلان “يوم أبيض” في مسار المحادثات الروسية – الأوكرانية، في وقتٍ وصف فيه بعض المراقبين في موسكو ما حدث بأنه “يوم أسود” في تاريخ الطيران الروسي، بعد الهجوم المفاجئ بالطائرات المسيّرة على مطارات روسية تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية، ما أسفر عن أضرار كبيرة لحقت ببعض أهمّ قاذفات الأسطول الجوي الروسي من طراز “تو-95” و”تو-22”.
وبينما كانت الدبلوماسية التركية تُجري اللمسات الأخيرة على عدد من السيناريوهات لتقريب وجهات النظر بين المذكّرتين الروسية والأوكرانية حول خارطة طريق محتملة للحل، باعتبارها وسيطاً موثوقاً به لدى الطرفين، وتعمل على إطلاق عملية جديدة لتبادل الأسرى العسكريين كخطوة تمهيدية نحو هدنة تفتح الباب لحوار سياسي يُعالج جذور الأزمة، كانت بعض الجهات في كييف تضع اللمسات الأخيرة على خطة عسكرية واسعة النطاق باستخدام المسيّرات، قُدّرت كلفتها الإجمالية على الطرفين بحوالي 10 مليارات دولار.

