اختارت إسرائيل عشية عيد الأضحى توقيتاً بالغ الحساسية لتنفيذ غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة اعتبرها مصدر وزاري محاولة لضرب الموسم السياحي المنتظر، وتوجيه رسالة “اقتصادية نارية” تهدف إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح “حزب الله”.
الغارة جاءت رغم التزام لبنان بوقف إطلاق النار منذ الخريف الماضي، فيما جاء الرد الرسمي اللبناني هذه المرة حازماً، بقيادة الرئيس جوزاف عون وبدعم من بري وسلام، محمّلين الولايات المتحدة مسؤولية غضّ النظر عن الاعتداءات الإسرائيلية.
الجيش اللبناني هدّد بوقف التعاون مع لجنة الرقابة الدولية، خاصة بعد استهداف إسرائيل مبانٍ طلب الجيش الكشف عليها، ما يعكس تصعيداً نوعياً.
في المقابل، لا تزال واشنطن ترفض الضغط الميداني على إسرائيل ما لم تُسلِّم الحكومة اللبنانية سلاح “حزب الله”.
وفي ظلّ استبدال السفير الأميركي وتغيير في الطاقم الدبلوماسي، يبرز إرباك أميركي في التعامل مع الملف اللبناني.
والحديث عن مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البرية شبيه بما جرى في ملف الترسيم البحري، يرافقه تشديد إسرائيلي على تقطيع أوصال لبنان اقتصادياً.
وتؤكد واشنطن حرصها على بقاء مطار بيروت خارج الاستهداف، لكنها تغض الطرف عن العبث الأمني الإسرائيلي.
التساؤل الأخير: هل زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان ستواجه استقبالاً بالنار؟ خصوصاً أن فرنسا لا تُخفي دعمها للبنان في وجه الانتهاكات الإسرائيلية.

