رغم تأكيد الجيش اللبناني المتكرر التزامه الكامل بالقرار الدولي 1701 وباتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، اتهم مصدر أمني إسرائيلي الدولة اللبنانية بعدم بذل الجهود الكافية للحدّ من نشاط “حزب الله” شمال نهر الليطاني.
وفي تصريحات لقناتي “العربية” و”الحدث”، مساء الجمعة، زعم المصدر أن تل أبيب أبلغت الجيش اللبناني، قبل نحو أسبوعين، بوجود مستودع لتصنيع الأسلحة تابع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو الموقع الذي استُهدف لاحقًا بغارات جوية إسرائيلية مساء الجمعة.
وأضاف المصدر: “لقد أبلغنا الجانب اللبناني عبر الوسيط الأميركي عن موقع المستودع، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء”، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني “على ما يبدو لم يتمكن من التحرك لتفكيك المستودع”.
في المقابل، نفى مسؤول عسكري لبناني هذا الاتهام، مؤكداً أن إسرائيل منعت عملياً قيام الجيش اللبناني بتفتيش الموقع قبل الغارات. وقال المسؤول، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس: “أرسل الإسرائيليون رسالة خلال النهار يستفسرون فيها عن هدف في الضاحية الجنوبية يُشتبه بأنه يحتوي على أسلحة”.
وأوضح أن الجيش اللبناني قام باستطلاع المكان، الذي تبيّن أنه مشروع أبنية مدمّرة، وردّ عبر لجنة وقف إطلاق النار (الميكانيزم) بأن الموقع لا يحتوي على شيء.
يُذكر أن هذه اللجنة تضم كلًّا من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوة اليونيفيل، وتُعنى بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي يسري منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر بين حزب الله وإسرائيل، بعد نزاع دام أكثر من عام على خلفية الحرب في غزة.
وقد حذّر الجانب اللبناني مؤخرًا من أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة قد تدفع الجيش إلى تجميد التعاون مع آلية مراقبة وقف الأعمال العدائية، خصوصًا في ما يخص أعمال التفتيش الميداني.
ورغم التصعيد والتوتر، أكّد الجيش اللبناني مجددًا تمسّكه بتطبيق القرار 1701 والتزامه الكامل باتفاقية وقف إطلاق النار.
وتجدر الإشارة إلى أن الغارات الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت تُعد الرابعة منذ دخول اتفاق وقف الأعمال العدائية حيّز التنفيذ، ما يطرح تساؤلات جدّية حول مستقبل الهدنة واحتمالات التصعيد.

