تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

سوريا تُسرق في الظلام: أكبر موجة نهب آثار في التاريخ الحديث… والعالم يتفرّج!

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

في مشهد يختصر الانهيار الثقافي الذي تعيشه سوريا، نقل مراسل صحيفة الغارديان البريطانية، ويليام كريستو، تفاصيل مروّعة من مدينة تدمر الأثرية، حيث باتت القبور تُنبش ليلاً، ومعالم المدينة القديمة تُشوّه من جديد، بعد أن كانت قد شهدت دماراً واسعاً على يد تنظيم “داعش” عام 2015.

بحسب بيانات مشروع “آثار”، وهو مبادرة متخصصة في تتبع تجارة الآثار غير الشرعية، فإن موجة تهريب القطع الأثرية السورية شهدت تصاعدًا غير مسبوق منذ كانون الأول الماضي، إذ تم توثيق أكثر من 1500 حالة منذ عام 2012، وقع ثلثها خلال الأشهر القليلة الأخيرة فقط.

ويُرجع الدكتور عمرو الأزم، المدير المشارك للمشروع وأستاذ التاريخ، هذا التصاعد المفاجئ إلى انهيار مؤسسات الدولة وتفكك الجهاز الأمني، ما ترك آلاف المواقع الأثرية عرضة للنهب.

وتقول كايتي بول، المديرة المشاركة في المشروع، إن ما يحدث في سوريا يُشكّل “أضخم موجة تهريب آثار موثّقة في التاريخ المعاصر”، متجاوزًا ما جرى في العراق وليبيا واليمن، مشيرة إلى أن القطع المنهوبة تُنقل إلى السوق السوداء خلال أسابيع، وهي وتيرة لم تُسجَّل من قبل.

حدّد التقرير مجموعتين رئيسيتين تقفان وراء هذا النهب المستمر:

أفراد من السكان المحليين يبحثون عن دخل سريع باستخدام أجهزة كشف معادن بدائية.

شبكات إجرامية منسقة تستخدم آليات ثقيلة، وتستهدف مواقع مهمة مثل “تل الشيخ علي”، ما يؤدي إلى تدمير كنوز أثرية لا تُقدّر بثمن.

وعلى الرغم من الحظر المفروض، تحوّل موقع “فيسبوك” إلى سوق نشطة لتجارة الآثار، حيث تنشط مئات المجموعات العلنية التي تُعرض فيها تماثيل وعملات ومقتنيات أثرية في بث مباشر من مواقع الحفر. بعض هذه المجموعات يضم مئات الآلاف من الأعضاء، بينما تقف شركة “ميتا” مكتوفة الأيدي أمام هذا الانتهاك.

ويُشير التقرير إلى أن القطع المنهوبة تُنقل أولاً إلى الأردن وتركيا، ثم تُهرّب إلى الأسواق العالمية، حيث تُزوَّر وثائقها وتُعرض لاحقًا في مزادات رسمية داخل أوروبا والولايات المتحدة، ليقتنيها جامعو تحف أو تُعرض في متاحف كبرى، ما يُفاقم من أزمة نهب التراث السوري.

ورغم أن الحكومة السورية الجديدة أعلنت عن حوافز مالية للذين يُبلّغون عن عمليات التهريب، وفرضت عقوبات قد تصل إلى 15 عامًا من السجن للمتورطين، إلا أن هذه الجهود تُواجه بعقبات كبيرة أبرزها نقص الموارد وضعف الإمكانيات الأمنية لحماية المواقع المنتشرة في أرجاء البلاد.

وفي نهاية تقريره، ينقل كريستو مشهدًا مؤثرًا من تدمر، حيث بدأ بعض السكان المحليين بتنظيم دوريات ليلية تطوعية، في محاولة لحماية ما تبقى من إرث حضاري عريق، وسط صمت العالم وتجاهل المجتمع الدولي.

المصدر:The Guardian

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار