“خاصرتها بالألغام.. وتنفجر.. لا هو موت، ولا هو انتحار.. إنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة”، و”لا هو سحر، ولا هو أعجوبة، إنه سلاح غزة في الدفاع عن بقائها وفي استنزاف العدو”.
هكذا وصف الشاعر الفلسطيني محمود درويش غزة، وكأنه يستشرف مشهداً استثنائياً من قلب المعركة.
مشهد واقعي لا يصدقه عقل، وثقته كاميرات الاحتلال الإسرائيلي نفسها، واحتلّ خلال ساعات واجهات منصات التواصل. مقاوم فلسطيني يتسلل من تحت الأنقاض في شمال غزة، محاطاً بالطائرات والمجسات والخراب، ليزرع عبوة ناسفة بدقة تحت دبابة “ميركافا” ويغادر الموقع بكل جرأة، قبل أن يفجرها في توقيت محسوب.
🔥 لحظة ملحمية في غزة!
مقاوم شجاع يخرج من الظل، يزرع عبوة ناسفة تحت دبابة "ميركافا" ويفجرها بدقة! 💥
كاميرات الاحتلال نفسها توثق عزيمة المقاومة!
من يقول إن الصفر بلا قيمة؟ هذا الصفر يهز أساطيل الظلم! 💪
🔻 توثيق بطولي لعملية تفجير دبابة في قلب غزة! #المقاومة_تنتصر #غزة_تُباد pic.twitter.com/yeulsxSbVb
— منال الدليمي | Manal Al-Dulaimi (@manal_d_) June 10, 2025
المشهد الذي بدا وكأنه من عالم السينما، التُقط بعدسات جنود إسرائيليين، ليُظهر مقاتلاً يخرج من فتحة نفق داخل مبنى مدمر، يلاحق قوة من اللواء 401، يزرع عبوة ناسفة ثم ينسحب بخفة الفهود.
في زمنٍ تُحسم فيه المعارك بالتكنولوجيا والطائرات، استطاع هذا المقاوم أن يعيد تعريف مفهوم “المسافة صفر”، حين يصبح الفرد جيشاً، وتُزرع البطولة في كل شبر من الحطام.
ناشطون كتبوا: “قد يكون الصفر بلا قيمة في الرياضيات، لكنه في غزة يهز أساطيل الظلم”.
آخرون علّقوا: “جائع ومحاصر، يخرج من بين الدمار ليصنع ما تعجز عنه الجيوش. هل هؤلاء يُقهرون؟”.
وسائل إعلام إسرائيلية اعترفت بالحادثة، ووصفتها بـ”اللقطات الغريبة”، مؤكدة على صدمة جنودها الذين لم يتوقعوا أن يتحوّل الركام إلى فخ قاتل.
إنه المشهد الغزّي المتكرر، حيث ينبثق النور من قلب الظلمة، وتُكتب معادلات جديدة بلغة الصمود والعنفوان. في غزة، كل لحظة مقاومة، صفحة جديدة في كتاب الكرامة.

