كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن إسرائيل نفّذت خدعة إعلامية مدروسة قبيل تنفيذ هجوم عسكري داخل الأراضي الإيرانية، وذلك بهدف تعزيز عنصر المفاجأة وتأخير ردّ الفعل الإيراني.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فقد جرى تنفيذ هذه الخطة في ليلة هادئة ظاهريًا، بينما كانت الأنظار مشدودة نحو جولة جديدة من المفاوضات النووية، ووسائل الإعلام تتحدث عن عطلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحفل زفاف نجله، في وقت كانت فيه إسرائيل تضع اللمسات الأخيرة على واحدة من أكثر عملياتها سرية وخداعًا.
وتشير الصحيفة إلى أن القرار بضرب العمق الإيراني تم اتخاذه خلف أبواب مغلقة داخل أروقة مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، حيث تم عقد اجتماع طارئ عُرِف إعلاميًا بأنه مخصص لـ”بحث ملف مفاوضات الرهائن”، بينما كان في الواقع اجتماعًا خاصًا لإقرار العملية العسكرية داخل إيران.
وتضيف الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية وافقت بالإجماع على تنفيذ الضربة، التي جرت فجر اليوم التالي.
أما الخطة الإعلامية المضللة، فشملت أيضًا تسريب أنباء عن إرسال مسؤولين إلى واشنطن للتحضير لجولة مفاوضات نووية جديدة، إلى جانب تسريبات متعمّدة عن خلافات بين نتنياهو والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بالإضافة إلى أخبار عن نية نتنياهو إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي لحضور حفل زفاف ابنه.
ووفق ما نقلته “جيروزاليم بوست” عن مسؤولين مطّلعين، فإن الهدف الأساسي من هذه الخدعة الإعلامية كان خداع المراقبين الإقليميين والدوليين، وتأخير أي ردّ محتمل من الجانب الإيراني.
وقد أسفرت الضربات، بحسب المصدر، عن مقتل عدد من كبار القادة الأمنيين والعسكريين الإيرانيين، بمن فيهم مسؤولون بارزون في البرنامج النووي الإيراني.

