كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، عن حصيلة الضحايا جراء الهجومين الصاروخيين اللذين شنّتهما إيران على إسرائيل، واصفةً المشهد بالتصعيد الأخطر منذ بداية التوترات بين الجانبين.
ووفقًا للمصادر ذاتها، أسفرت الضربات الإيرانية عن مقتل 8 أشخاص وإصابة أكثر من 207 آخرين، بالإضافة إلى فقدان 35 شخصًا في بلدة بات يام جنوبي تل أبيب، نتيجة الدمار الذي خلفته الصواريخ.
وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، في وقت لاحق من اليوم الأحد، مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 110 آخرين، في هجوم صاروخي جديد استهدف منطقة بيت يام جنوب تل أبيب.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن التقديرات تشير إلى أن نحو 35 شخصًا في عداد المفقودين تحت أنقاض المبنى المدمر، وأكدت أن فرق الطوارئ قررت إنشاء محطات ميدانية لاستيعاب الضحايا قرب الموقع المستهدف.
وأفاد مراسل سكاي نيوز عربية في القدس أن عدة صواريخ سقطت فجر الأحد على تل أبيب، متسببةً بأضرار كبيرة في عدد من المباني السكنية.
كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن 50 صاروخًا أُطلقت من إيران في الدفعة الثانية من الهجوم، فيما شهد مساء السبت مقتل 4 أشخاص وإصابة 14 آخرين في ضربات مماثلة.
وكانت إسرائيل قد شنّت، فجر الجمعة، ضربات جوية مفاجئة ضد إيران في عملية أطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”، استهدفت فيها منشآت نووية ومواقع عسكرية، كان أبرزها منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم.
وأسفرت تلك الضربات عن استشهاد عدد من كبار العلماء النوويين والقادة العسكريين الإيرانيين، من بينهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس أركان الجيش محمد باقري، وقائد القوات الجوية والفضائية أمير علي حاجي زاده.
ورداً على تلك العملية، أعلنت إيران إطلاق عملية “الوعد الصادق 3″، التي تضمنت قصف تل أبيب بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أعنف رد منذ بداية الأزمة.
وظهر في مقاطع متداولة حجم الدمار في تل أبيب، ووصفت بعض التقارير المشاهد بأنها “غير مسبوقة”. من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن إيران خرقت الخطوط الحمراء بإطلاق الصواريخ على مناطق مدنية، مؤكدًا: “مستمرون في الدفاع عن مواطني إسرائيل، والنظام الإيراني سيدفع ثمنًا باهظًا”.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن العملية استهدفت عشرات المواقع العسكرية في إسرائيل، ردًا على “العدوان الإسرائيلي المباشر على الأراضي الإيرانية”.
وجاء في بيان الحرس الثوري:
“في أعقاب العمليات العدوانية التي نفّذها الكيان الصهيوني ضد مناطق إيرانية، بدأ الحرس الثوري الإسلامي رده الساحق والدقيق ضد عشرات الأهداف والمراكز العسكرية والقواعد الجوية داخل الأراضي المحتلة، وأطلق على العملية اسم الوعد الصادق 3.”

