أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء الأحد، أن عودة طهران إلى المسار الدبلوماسي مرهونة بتوقف الهجمات الإسرائيلية. وقال في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: “إذا توقفت الهجمات، ستتوفر أرضية العودة إلى الدبلوماسية”.
وحذّر عراقجي من خطورة التصعيد، مؤكدًا أن “النار التي أشعلتها إسرائيل قد تخرج عن السيطرة”، في إشارة إلى التوترات المتزايدة والمواجهة العسكرية غير المسبوقة، والتي تنذر بانزلاق المنطقة نحو صراع طويل الأمد.
ووفق مصدر مطلع على مجريات المحادثات، أبلغت طهران كلًا من قطر وسلطنة عمان استعدادها للتفاوض على وقف إطلاق النار. إلا أن المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أشار إلى أن إيران لن تدخل في مفاوضات جديّة قبل أن “تُكمل ردّها على الضربات الإسرائيلية”، مشددًا على أن طهران “لن تُبدي مرونة في ظل استمرار الهجمات”.
كما نفى المصدر التقارير التي تحدّثت عن طلب إيراني لإشراك الولايات المتحدة في الوساطة، قائلاً: “لا صحّة للحديث عن اتصالات تهدف لإشراك واشنطن في وقف إطلاق النار أو استئناف المفاوضات النووية”.
وفي تطوّر لافت، أعلنت سلطنة عمان إلغاء الجولة السادسة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، والتي كان من المقرر عقدها في مسقط يوم الأحد. وقد بدأت هذه المحادثات في نيسان الماضي، عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ خطوات عسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
لكن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، التي استهدفت منشآت عسكرية ونووية داخل الأراضي الإيرانية منذ يوم الجمعة، أضعفت فرص استمرار تلك المحادثات وأثارت الشكوك حول مستقبلها.
من جانبه، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي دور لبلاده في الحملة الجوية الإسرائيلية، لكنه حذّر بشدّة من استهداف المصالح الأميركية، قائلاً: “واشنطن ستردّ بقوة إذا تم الاعتداء على مصالحها”. ودعا لاحقًا الطرفين إلى “إبرام اتفاق” لتفادي التصعيد المتفاقم.

