سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في التداولات الآسيوية المبكرة اليوم الإثنين، وذلك عقب تبادل الضربات العسكرية بين إسرائيل وإيران، ما زاد من المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على إمدادات النفط العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.70 دولار، أي بنسبة 2.3%، لتبلغ 75.93 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 22:53 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.62 دولار، أو ما يعادل 2.2%، ليصل إلى 74.60 دولارًا. وكان الخامان قد سجّلا ارتفاعًا بأكثر من 4 دولارات في وقت سابق من الجلسة.
يُذكر أن خامي النفط القياسيين حقّقا مكاسب قوية بنسبة 7% عند إغلاق تداولات الجمعة، بعد أن ارتفعا بأكثر من 13% خلال الجلسة نفسها، ليبلغا بذلك أعلى مستوياتهما منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
ويعود هذا الارتفاع الحاد إلى تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، حيث أدى تبادل الهجمات الأخير إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين، بينما وجّه كل من الجيشين تحذيرات للمدنيين باتخاذ الحيطة والحذر تحسبًا لمزيد من الضربات العسكرية.
وتزايدت المخاوف من احتمال اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، أي ما يعادل 18 إلى 19 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات والوقود.
وفي هذا السياق، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، عن أمله في توصل الطرفين إلى وقف لإطلاق النار، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن بعض الصراعات لا تُحسم إلا بمواصلة القتال حتى النهاية. وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لإسرائيل، لكنه امتنع عن تأكيد ما إذا كان قد طلب من تل أبيب وقف هجماتها.
بدوره، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في أن يسفر اجتماع قادة مجموعة السبع، المقرر عقده في كندا، عن نتائج تسهم في تهدئة الأوضاع ومنع تفاقمها.
من ناحية أخرى، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطّلع أن إيران أبلغت الوسيطين قطر وسلطنة عمان رفضها التفاوض على أي وقف لإطلاق النار في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية، ما زاد من المخاوف من احتمال انزلاق المنطقة إلى صراع مفتوح.
وتُنتج إيران، وهي عضو في منظمة أوبك، نحو 3.3 مليون برميل يوميًا، وتُصدر أكثر من مليوني برميل من النفط ومشتقاته. ويرى محللون ومراقبون في أوبك أن المنظمة، إلى جانب شركائها مثل روسيا، تمتلك قدرة إنتاجية احتياطية كافية لتعويض أي انقطاع محتمل في الإمدادات الإيرانية.

