تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، في ظل حالة من الحذر تسود الأسواق مع إحجام المستثمرين عن فتح مراكز جديدة، نتيجة الرسائل المتضاربة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن موقف بلاده من التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران.
فقد انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 20 سنتًا، أي بنسبة 0.27%، لتُسجّل 76.49 دولارًا للبرميل، بعدما كانت قد ارتفعت بنسبة 0.3% في جلسة الأربعاء التي شهدت تقلبات حادة، هبطت خلالها الأسعار بنسبة وصلت إلى 2.7%.
أما خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، فاستقر عند 75.10 دولارًا للبرميل، بعدما ارتفع بنسبة 0.4% في التسوية السابقة، عقب تراجع بنسبة 2.4% خلال الجلسة.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG، في مذكرة:
“لا تزال هناك علاوة مخاطرة مضافة على أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المتعاملون ما إذا كانت المرحلة التالية من الصراع الإيراني–الإسرائيلي ستكون ضربة أميركية أو محادثات سلام”.
وأشار سيكامور إلى أن توجيه ضربة أميركية قد يرفع الأسعار بمقدار 5 دولارات، في حين أن بدء محادثات سلام سيؤدي إلى انخفاض مماثل، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
وكان الرئيس ترامب قد تجنّب، في تصريحاته يوم الأربعاء، توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك إسرائيل في توجيه ضربات ضد إيران، بينما استمر النزاع في يومه السابع.
التدخل الأميركي… والنفط في مرمى النار
يرى محللون أن تدخل واشنطن عسكريًا بشكل مباشر قد يؤدي إلى توسّع نطاق النزاع، ما قد يهدّد البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط. وتُعد إيران ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، إذ تضخ نحو 3.3 مليون برميل يوميًا.
لكن الخشية الأكبر تتركّز على مضيق هرمز، الشريان النفطي العالمي الذي تمرّ عبره نحو 19 مليون برميل يوميًا من النفط الخام ومشتقاته. أي تصعيد قد يؤدي إلى تعطّل الإمدادات، ما سينعكس مباشرة على أسعار الطاقة عالميًا.
الفدرالي الأميركي يدخل على الخط
في سياق اقتصادي موازٍ، قرر الاحتياطي الفدرالي الأميركي الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأربعاء، لكنه ألمح إلى إمكانية خفضها مرتين قبل نهاية العام، في خطوة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي.
ورغم أن خفض الفائدة قد يعزز الطلب على النفط، إلا أنه قد يضيف ضغوطًا تضخمية على الاقتصاد العالمي، ما يجعل الأسواق أكثر حساسية تجاه أي توتر جيوسياسي في المنطقة.

