بينما تدخل المواجهة الإيرانية الإسرائيلية يومها الثامن، كشفت مصادر أميركية مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على خطة عسكرية تستهدف مواقع نووية إيرانية. في المقابل، أعلن البيت الأبيض أن ترامب منح طهران مهلة تمتد لأسبوعين، في محاولة لفتح نافذة للدبلوماسية قبل اتخاذ أي قرار عسكري.
الأنظار تركزت مؤخرًا على شخصية عسكرية لافتة لعبت دورًا مؤثرًا في صياغة هذا التوجه التصعيدي، وهو قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال مايكل إريك كوريلا، الملقب بـ”الغوريلا”. فقد أوكلت إليه مهمة وضع خطط ضرب المواقع النووية الإيرانية باستخدام قنابل خارقة للتحصينات قادرة على تدمير منشآت تحت الأرض، في خطوة اعتُبرت تغييرًا جذريًا في مسار الاستراتيجية الأميركية.
وذكرت صحيفة نيويورك بوست أن كوريلا يقود هذه الاستراتيجية “على حساب وزير الدفاع بين هيغسيث”، بعد أن نال الضوء الأخضر للعديد من مقترحاته الرامية إلى زيادة الحضور العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، رغم اعتراضات داخل الإدارة الأميركية على توسيع رقعة التدخل.
وفي تعليق للصحيفة، أوضح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن “الوزير هيغسيث يمنح صلاحيات متساوية لقادته، من خلال مبدأ اللامركزية، مع الاستفادة من خبراتهم الميدانية في الدفاع عن مناطق مسؤولياتهم”.
ومن المقرر أن يغادر كوريلا منصبه خلال بضعة أشهر، بعد أن شغله منذ عام 2022. هذا التوقيت أثار تكهنات حول جرأته المتزايدة، وخصوصًا في ظل تسريبات عن اقتراب شن عملية عسكرية ضد إيران قبل انتهاء ولايته.
ويُعد كوريلا من أبرز القادة الذين تعاملوا مع الملفات الحساسة في الشرق الأوسط، إذ أشرف على الرد الأميركي على هجمات الحوثيين عقب عملية حماس في 7 أكتوبر 2023، وقاد تعزيزات القوات الأميركية في العراق وسوريا وأفغانستان، كما تولى الإشراف على انتشار القوات في أوروبا إثر الحرب الروسية الأوكرانية.
من جانبه، قال دان كالدويل، المستشار السابق لهيغسيث، في مقابلة ضمن برنامج نقاط الانهيار: “استنادًا إلى تجربتي مع كوريلا، فهو يرى الشرق الأوسط بمنظور مختلف تمامًا عن غالبية المسؤولين في الإدارة”. وأضاف أن “كوريلا يعتقد أن الحملة العسكرية على إيران لن تكون باهظة الكلفة”، مرجّحًا أن تكون الضغوط الحالية للتصعيد مرتبطة بموعد تقاعده المقرر في منتصف تموز.

