أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن أحد الصواريخ التي أطلقتها إيران، صباح الخميس، نحو تل أبيب، كان مزودًا برؤوس صغيرة متعددة انفجرت في مواقع متفرقة ضمن منطقة غوش دان، في تصعيد نوعي يُعد الأخطر منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.
ونقل مراسل الإذاعة عن مصدرين أمنيين أن الصاروخ الإيراني يُرجّح أن يكون مزوّدًا برأس حربي عنقودي، وهو نوع من الذخائر ينقسم إلى عدة قنابل صغيرة تنفجر فور الارتطام، ما يزيد من نطاق الأضرار. وأضاف المصدران أن فرقًا مختصة في تفكيك القنابل انتشرت في أماكن سقوط الشظايا لتحديد طبيعة الرأس الحربي.
وأشارت قناة 12 الإسرائيلية إلى أن الهجوم أدى إلى إصابة 271 شخصًا، من بينهم 4 في حالة حرجة، معتبرة أنه الهجوم الأعنف من الجانب الإيراني منذ بدء التصعيد العسكري المباشر بين الجانبين في 13 حزيران/يونيو الجاري.
في المقابل، شنت إسرائيل ضربات جوية مكثفة على مواقع عسكرية ومراكز تطوير الصواريخ داخل إيران، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 224 شخصًا، بحسب أرقام رسمية إيرانية. كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية مقتل 25 شخصًا داخل إسرائيل جراء الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
ويصف مراقبون هذه المرحلة من النزاع بأنها تمثل تحولًا استراتيجيًا خطيرًا، حيث انتقل الصراع من “حرب الظل” التي اتّسمت بعمليات اغتيال وهجمات سيبرانية متبادلة، إلى مواجهة عسكرية علنية قد تُفضي إلى صدام إقليمي واسع.
وترى مصادر أمنية إسرائيلية أن الهدف الأساسي من العمليات العسكرية هو عرقلة البرنامج النووي الإيراني، الذي تعتبره تل أبيب تهديدًا وجوديًا.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق أن بلاده “ستواصل العمل بكل الوسائل لمنع إيران من تهديد وجودنا”، بينما هدد وزير الأمن إيلي كوهين بـ”ضربات أكبر وأكثر إيلامًا إذا لم توقف طهران هجماتها”.

