في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط بسبب الحرب المستعرة بين إسرائيل وإيران، ومع ترقّب عالمي لموقف واشنطن، كشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية عن تحرك عسكري أميركي لافت، يتمثل بنقل قاذفات الشبح “بي-2” إلى المحيط الهادئ، وسط تكهّنات بإمكانية توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية.
وبحسب شبكة فوكس نيوز، أظهرت بيانات الطيران أن ست قاذفات شبح من طراز “بي-2 سبيريت” انطلقت من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري، متجهة نحو قاعدة أميركية في جزيرة غوام بالمحيط الهادئ، في خطوة وُصفت بأنها جزء من “الاستعدادات الطارئة”.
تُعدّ قاذفات “بي-2” من أكثر الطائرات تطوراً في الترسانة الأميركية، وتتميّز بقدرتها على التخفي عن الرادارات، إضافة إلى حملها القنبلة الخارقة “GBU-57 E/B” المعروفة باسم “أم القنابل”، والتي تزن نحو 30 ألف رطل (13,607 كغ)، وتُعتبر أقوى قنبلة غير نووية في العالم.
وتتميّز هذه القنبلة بقدرتها الفائقة على اختراق التحصينات العميقة تحت الأرض، مثل منشأة “فوردو” النووية الإيرانية، إذ يمكنها التغلغل لمسافة تصل إلى 200 قدم (61 متراً) قبل الانفجار، ما يجعلها السلاح الوحيد القادر على تدمير المنشآت المدفونة في أعماق الأرض.
في هذا السياق، منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة مدتها أسبوعان للرد على مقترح أميركي متعلق ببرنامجها النووي، في ظل ارتفاع المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة، قد تشمل مشاركة أميركية مباشرة لأول مرة منذ بداية التصعيد.
التحركات الأخيرة تأتي في إطار استعراض واضح للقوة، وسط تحذيرات متزايدة من أن أي هجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية سيشعل مواجهة واسعة، قد تتجاوز حدود إيران وإسرائيل، وتمتد إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.

