في خطوة غير مألوفة حتى في أوساط أثرياء التكنولوجيا، أعلن مؤسس تطبيق “تيليغرام”، بافل دوروف، عن نيّته تقسيم ثروته الهائلة، المقدّرة بمليارات الدولارات، على أكثر من 100 طفل أنجبهم مباشرة أو عبر التبرع بالحيوانات المنوية.
وفي مقابلة مثيرة مع مجلة Le Point الفرنسية، أوضح دوروف أن قراره ينبع من رغبته في ضمان المساواة بين جميع أبنائه، سواء أطفاله الستة المعروفين من ثلاث نساء ارتبط بهن، أو أولئك الذين وُلدوا من تبرعاته خلال السنوات الماضية في 12 دولة حول العالم.
وقال دوروف:
لا أريد أن يتنازعوا بعد وفاتي. أريد أن يحظى كل واحد منهم بالحقوق نفسها.
وأضاف:
لن يتمكن أي منهم من الوصول إلى نصيبه من الميراث قبل مرور 30 عامًا، إذ أريدهم أن يعيشوا حياة طبيعية، يبنوا أنفسهم، ويثقوا بقدراتهم، ويبتكروا دون الاعتماد على حساب مصرفي.
يأتي هذا الإعلان بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها مؤخرًا بشأن حرية التعبير والرقابة، حيث صرّح:
الدفاع عن الحريات يجعلك عُرضة للكثير من الأعداء، حتى في صفوف الدول القوية”، ملمحًا إلى الضغوط السياسية التي يتعرض لها بسبب مواقفه.
وكان دوروف قد واجه العام الماضي اتهامات في فرنسا بالتقصير في مكافحة الجرائم عبر تيليغرام، وهي اتهامات وصفها بأنها “عبثية بالكامل”، مؤكداً:
إذا كان المجرمون يستخدمون منصتنا كما يستخدمون غيرها، فهذا لا يجعل منا مجرمين.
ويقيم دوروف حاليًا في دبي، حيث يدير أعماله من هناك. ومنذ تأسيس تيليغرام عام 2013، تجاوز التطبيق حاجز المليار مستخدم نشط شهريًا، ليُصنّف دوروف كأحد أكثر الشخصيات نفوذاً في عالم التكنولوجيا، بفضل مواقفه الجريئة وحياته الشخصية الغامضة.

