كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” نقلًا عن مسؤول إسرائيلي بارز، كواليس المساعي التي بذلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
ووفقًا للمصادر، فإن الاتصالات بين نتنياهو وترامب لم تنقطع منذ بدء إسرائيل استهداف منشآت نووية وأهداف استراتيجية داخل إيران قبل نحو عشرة أيام، حيث تحدثا بشكل شبه يومي.
وأكدت المصادر الإسرائيلية والأميركية أن ترامب وكبار المسؤولين في إدارته أبدوا إعجابهم الشديد بنجاح العمليات الإسرائيلية، مشيرين إلى أنه “لولا تلك الإنجازات، لما كان ترامب قد فكر أصلًا في الانخراط بالهجوم”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “مكالمة هاتفية جرت قبل 4 أيام بين نتنياهو وترامب، وخلالها أعلن الرئيس الأميركي: لقد قررت تنفيذ ضربة عسكرية”.
وفي البداية، كان ترامب يعتزم استهداف منشأة فوردو فقط، لكن جهود نتنياهو وديرمر أدت إلى توسيع العملية لتشمل منشأة أصفهان أيضًا، بهدف “إنهاء المهمة بشكل كامل”، حسب تعبيره.
وفي سياق التنسيق المشترك، جرت الخميس الماضي مكالمة منفصلة ضمت نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إضافة إلى مسؤولين أميركيين كبار، حيث ناقشوا مع نتنياهو، وديرمر، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان الإسرائيلي الفريق إيال زامير، تفاصيل الضربة.
ووفقًا للمصدر الإسرائيلي، قدمت واشنطن خلال هذه المكالمة عدة طلبات عملياتية من إسرائيل، مؤكدًا أن “التعاون كان تامًا بين الجانبين، حيث نُفذت الضربة أميركيًا، لكنها استندت إلى معلومات استخباراتية إسرائيلية كانت حاسمة لنجاح العملية”.
وفي ليلة السبت، ترأس نتنياهو اجتماعًا أمنيًا موسعًا مع عدد من الوزراء، حيث أبلغهم بأن الضربة الأميركية أصبحت وشيكة، واستمرت المناقشات لساعات حتى بدأ الهجوم.

