أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد علي قاليباف، أن ما تحقق في المواجهة الأخيرة ضد “العدو المعتدي” يُعدّ انتصارًا سياسيًا وعسكريًا يُثبت تمسك إيران بمصالحها الوطنية، رغم كل الضغوط والتهديدات.
وقال قاليباف إن “فرض وقف الهجوم دون تقديم أي تنازل في ما يخص التخصيب النووي أو البرنامج الصاروخي، يثبت أن الجمهورية الإسلامية لم تُعر مطالب العدو أي اهتمام، بل واصلت السير على نهجها المستقل، وسط انعدام كامل للثقة بهذا العدو”.
وأضاف أن تراجع العدو تحقق “رغم إقدامه على اغتيال قادة بارزين وسفك دماء أطهر أبناء الوطن”، معتبرًا أن هذا التراجع جاء بفضل “اللطف الإلهي، والقيادة الحكيمة لسماحة المرشد، ووحدة الشعب، وصمود القوات المسلحة”.
وفي لهجة تصعيدية، شدد قاليباف على أن “القوات المسلحة الإيرانية تمكّنت من سحق رأس العدو الصهيوني، وتحطيم أسطورة القبة الحديدية، وتوجيه ضربات دقيقة لمراكز عسكرية وأمنية حساسة”، مؤكداً أيضًا أن إيران “ردّت على القواعد الأميركية بردٍّ مناسب، وأظهرت جاهزية ردعية عالية”.
كما نوّه إلى أن الشعب الإيراني “حافظ على مكتسباته النووية والصاروخية، وصمد حتى اللحظة الأخيرة دون أن يفقد قدرته الهجومية”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”الوعي الوطني والوحدة الشعبية التي أفشلت رهانات الأعداء”.
وفي موقف لافت، حمّل قاليباف “العدو المجرم” مسؤولية “قتل الأطفال والنساء واستهداف المستشفيات والمراكز السكنية والخدمية”، مؤكدًا أن إيران لن تتهاون في محاسبته.
وحضّ المسؤولين الإيرانيين على ضرورة “رصد الثغرات وتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية والهجومية في جميع المجالات”، مشددًا على أن تجربة المواجهة الأخيرة أثبتت أن “شجاعة الشعب الإيراني ووحدته كانتا السلاح الأقوى في قلب موازين القوى، وإدخال اليأس إلى صفوف العدو”.
وختم قائلًا إن “الشعب الإيراني افتتح فصلًا جديدًا في التاريخ المعاصر”، منتقدًا في المقابل أداء الأمم المتحدة، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمنظمات الحقوقية، واصفًا إياها بـ”العاجزة عن أداء دورها”، ومعتبراً أن “النصر التاريخي كان من نصيب الأمة الإيرانية، التي واجهت الضغوط النفسية والعسكرية بكل صلابة”.

