رغم ارتفاع أسعار النفط خلال تداولات يوم أمس الأربعاء، بقيت الأسعار قريبة من أدنى مستوياتها في الأسابيع الأخيرة، وسط ارتياح المستثمرين لاستقرار وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، وتراجع المخاوف من تعطّل إمدادات الخام في المنطقة.
وفي قراءة للواقع الاقتصادي، أوضح الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان في حديث إلى “نداء الوطن”، أن “تراجع أسعار النفط يعود إلى توقّعات الأسواق بانتهاء الحرب بسرعة، وكون المواجهات بقيت محصورة جغرافيًا ولم تتوسّع، ما ساهم في كبح الارتفاعات”، مشيرًا إلى أن الانخفاض تجاوز 10% مؤخرًا.
واعتبر أبو سليمان أن هذا التراجع ينعكس إيجابًا على الاقتصاد اللبناني، موضحًا أن “لبنان يستورد نحو 85% من حاجاته اليومية من السلع الاستهلاكية، والنفط يُعدّ مادة حيوية تدخل في إنتاج وتوزيع معظم هذه البضائع”، ما يعني أن أسعار السلع الأساسية لن تشهد تضخّمًا مرتبطًا بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة.
وفي سياق متصل، تطرّق أبو سليمان إلى حركة الذهب في الأسواق العالمية، واصفًا المعدن النفيس بـ”الملاذ الآمن في أوقات الحروب والتوترات”. وأشار إلى أن أسعاره تراجعت إلى ما دون 3300 دولار للأونصة بعد وقف إطلاق النار، وذلك بعد موجة شراء كثيفة من المستثمرين خلال فترة التصعيد العسكري، تبعها عمليات بيع وتصفية للعقود بمجرد الإعلان عن الهدنة.

