تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

قاسم يرد على المشكّكين: لا تقولوا لنا “لا تدافعوا”… فهذه أرضنا وهذه كرامتنا

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

ركّز الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في الليلة الخامسة من محرم، على أهمية التربية، قائلًا: “… إن التربية هي المطلوبة، وهي التي تبني الطفل والولد وتبني الإنسان على المسار الذي نريده أن يختاره، بناءً على المسار الأصلح”. وأضاف: “نحن في حاجة إلى التربية من أجل أن نُؤصّل هذه المفاهيم، وبخاصة اتجاه عاشوراء ومفاهيم عاشوراء، فعاشوراء مجالس تربية”.

وتساءل قاسم: “… برأيكم، لماذا خرج عندنا هذا النموذج من الشباب الاستشهادي المجاهد، الذي صمد أمام الجحافل الإسرائيلية، واستطاع أن يكون قويًا، عزيزًا، موفقًا، ناجحًا، ثابتًا، صابرًا؟ لماذا خرج بهذه النتيجة؟ لأنها نتيجة التربية. تربّى في مجالس الإمام الحسين عليه السلام، تعلّم من محمد وآل محمد، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وسار على المنهج القرآني. هذه التربية هي التي أوصلت إلى هذه النتيجة”.

وأوضح أنه “عندما نرى شبابًا يتركون الدنيا ولا يهتمون بها، وكلٌّ منهم يمكن أن يكون مهندسًا أو طبيبًا أو فلاحًا أو تاجرًا أو أي شيء من هذه الأمور الدنيوية، لكنه يقول: أنا، في الوقت الذي تطلبني فيه المعركة، أو القتال، أو الجهاد، أنا حاضر. هناك كثير من الشباب، تحت عنوان التعبئة، يذهبون إلى القتال، ويشاركون في المعارك، ولهم حياتهم العادية الخاصة. وهناك أناس متفرغون لهذا العمل، لكن حتى هؤلاء يتعلمون، ولهم مكانة، وقدرة، وحياة اجتماعية، ووضع سياسي”.

وأكد: “… أقول لكم اليوم، هذه الأرض ستبقى عزيزة، كريمة، محررة، إن شاء الله تعالى. الاحتلال مؤقت، والتحرير دائم. الاحتلال غصب، ونحن أصحاب حق، لا يمكن أن نقبل بهذا الغصب. الاحتلال اعتداء، ونحن جماعة لا بد أن نعمل من أجل رفع هذا الاعتداء. نحن في حالة دفاعية، فلا تقولوا لنا لا تدافعوا، لأنها أرضنا وحياتنا وكرامتنا وعزتنا ومستقبل أطفالنا وأجيالنا. لا تقولوا لنا سلّموا لهم، لأن هؤلاء ظلمة، منحرفون، طواغيت، يريدون أن يتحكموا بمسار البشرية لمصالحهم الظالمة والآثمة”.

وقال قاسم: “… اليوم، عندما يناقشوننا، يقولون: لماذا أنتم متمسكون بهذه الأرض إلى هذا الحد؟ نقول لهم: لأن هذه الأرض حقنا. يقولون: أنتم لا تستطيعون مواجهة هذه القوة الغاشمة. نقول لهم: هناك طرق لمواجهتها، هناك رفض، وهناك جهاد، وهناك موقف. يقولون: لكن أنتم لستم أقوى منهم. نحن لا نناقش إن كنا أقوى منهم أم لا. أولًا، نحن لا نعتدي على أحد، لم نحتل أرض أحد، لم نقترب من أحد. اليوم، كل تاريخنا المقاوم ماذا يقول؟ نحن في موقع الدفاع، في مواجهة محتل، وفي مواجهة عدوان أمريكي-إسرائيلي. هذا حقنا، الأرض حقنا، والاحتلال مصلحتهم، يعني هم ليس لديهم حق في الاحتلال، بل يقولون: “مصلحتي هكذا”. يقول لك: أريد أرضًا ولا أملك أرضًا، فيقوم ويحتل الأرض الفلسطينية. يقول: لا أستطيع البقاء في هذه الأرض، وهناك من يطالب بحقه، فيقتل ويقوم بإبادة. فإذًا، ما اسم هذا؟ هوى، لا توجد قواعد. حتى القانون الدولي، الذي وُضع على أساس وجود مشتركات منطقية وعقلية، يتحدث عن العدالة واحترام الدول لبعضها، ويتحدث عن الآراء. لكن، ما هذا القانون الدولي الذي «حاميها حراميها»؟ يعني من يحميه؟ تحميه أمريكا، وتحميه الدول الكبرى المتورطة في الاستعمار، والمتورطة في تأييد الكيان الإسرائيلي، والمتورطة في التغطية على الجرائم، ولا تتحرك إلا لمصالحها. هذا هو القانون الدولي، ذهب ولم يعد له أي تأثير أو اعتبار”.

وأضاف: “إذًا، نحن سنعمل لأجل حقنا. وبالتالي، الآخرون لا يستطيعون منعنا من حقنا تحت عنوان أن هذه هي مصلحتهم، وأن لديهم قوة يحققون بها مصلحتهم. لا يمكن ذلك. الأرض حقنا، والاحتلال مصلحتهم، نُجابههم بحقنا، وتحت الاحتلال لا يبقى مستقبل للأجيال. الاستسلام مصلحتهم، ونحن في موقع دفاعي. هذه إسرائيل معتدية ظالمة مجرمة، وهذه أمريكا طاغوتية، تحاول أن تدمر الحياة العزيزة في العالم. من حقنا أن نقول لهم: لا، لا لأمريكا، لا لإسرائيل. من حقنا أن نقف، وأن ندافع، وأن نواجه. لا تقولوا لنا إننا نأخذ البلد إلى المجهول. من يأخذ البلد إلى المجهول هو من يؤيد إسرائيل وأمريكا في مشاريعهم وقراراتهم. هو من يتخلى عن الأرض تحت عنوان أنه يريد أن يعيش بعض الحياة المرفهة. الذي يأخذنا إلى المجهول هو الذي لا يقول «لا» للاحتلال، ولا يتصدى، ولا يبذل جهدًا حقيقيًا، ولا يتآلف مع مواطنيه في داخل البلد. هذا هو الذي يأخذ إلى المجهول. أما نحن، فنأخذ إلى الحق. والحق مكلف بطبيعة الحال، لكن في النهاية، عندما يثبت الحق، ونحرر الأرض، ونمنع إسرائيل وأمريكا من أن يُغصبونا على ما يريدون، نصل إلى مستقبل عزيز عظيم”.

وقال: “… نحن ندعوكم في لبنان، لا تُساعدوا إسرائيل وأمريكا في مشاريعهم. قدّموا وطنيتكم في العلاقة مع إخوانكم. نحن وإياكم نتصافى على كل شيء، ونحن وإياكم نتفاهم على كل التفاصيل. ما يزعجكم نجد له حلًا، وما تستأنسون به نجد له حلًا. ولكن، لا تكونوا مع الأعداء في لحظة المنعطف التي تُعتبر خطيرة وكبيرة بحق لبنان. اليوم، إسرائيل متغوّلة، وبالتالي، أمريكا أيضًا متغوّلة معها، ويريدون استثمار اللحظة لقلب المعادلة في كل المنطقة على شاكلتهم. وهنا يظهر أولئك الذين يسيرون مع الحق. نحن سنكون مع الحق، ولن ندع هذا الاحتلال يستقر. وليعلم العالم بأننا جماعة تربينا على درب الحسين: «هيهات منّا الذلة»”.

ولفت قاسم إلى أن “القوة سرّان: هناك سرّ للقوة يرتبط بالإيمان بالله تعالى، والتعبئة على هذا المنهج الذي يُعطي الإنسان عزيمة وإرادة وقوة وشجاعة وصبرًا وصمودًا وثباتًا، حتى ولو كانت الإمكانات قليلة. هذا منهج، سرّ القوة في الإيمان. أما الكفار والأعداء، فسرّ القوة عندهم هو القدرة المادية والعسكرية. يعني، عادةً، يقيسون وضع الدول بحسب من يسيطر على من، ومن يؤثر على من، من خلال القوة المادية الموجودة لديهم. سرّ قوتنا الأصلي هو الإيمان بالله تعالى، وسرّ قوتهم الأصلي هو الإمكانات العسكرية. نحن لا نستطيع أن ننافسهم بسرّ قوتهم، أي بالإمكانات العسكرية. يمكننا الحصول على بعض الإمكانات، لكن لا يمكننا تحقيق توازن في الإمكانات. ولكن، هم لا يستطيعون منافستنا بسرّ قوتنا، لأنهم لا دين لهم، ولا إيمان، وهم ظلمة يعبثون في الأرض”.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار