كشفت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن تقديرات تفيد باقتراب التوصل إلى اتفاق أمني مبدئي بين سوريا وإسرائيل في المرحلة الأولى من المفاوضات السرية الجارية، مع إمكانية تطوّر العلاقة بشكل تدريجي بين الطرفين بحلول نهاية العام الحالي.
ووفقًا لمصادر مطّلعة نقلت عنها القناة، فإن المحادثات تهدف إلى الوصول لاحقًا إلى اتفاق سلام شامل، مستفيدة من ضغط أميركي متزايد بقيادة الرئيس دونالد ترامب، والتغيرات الجيوسياسية الحاصلة في المنطقة، رغم وجود عراقيل معقّدة تتعلق بمطالب الطرفين وتوازنات داخلية وإقليمية.
وأشارت المصادر إلى أن الخطوة الأولى المتوقعة هي توقيع اتفاقية أمنية عسكرية، تشمل الالتزام باتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، ما يمهّد الطريق لاحقًا لبدء مناقشات حول مستقبل مرتفعات الجولان، وسط “استعداد سوري لإبداء مرونة محسوبة” في هذا الملف.
وأكد مصدر سوري للقناة أن الرئيس أحمد الشرع يُظهر انفتاحًا غير مسبوق تجاه خيار السلام مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن أي اتفاق لن يتحقق إلا ضمن إطار إقليمي أوسع يشمل كافة المطالب السورية، وعلى رأسها الانسحاب من المناطق المحتلة، ووقف الهجمات على الأراضي السورية، وضمان وحدة البلاد وسيادتها، وعدم التدخل في شؤون الأقليات الدينية والعرقية، إلى جانب ضمان استقرار الحكم.
وأوضح المصدر أن ترامب والمبعوث الأميركي توم باراك يعتبران أن الظروف الحالية تمثل “فرصة ذهبية” لإنجاز اتفاق بين الجانبين، بل ويطمحان لانضمام سوريا لاحقًا إلى “اتفاقيات إبراهيم”، رغم إدراكهما لحساسية الملف السوري وتعقيداته.
أما بخصوص الجولان، فأكدت المصادر أن المفاوضات حوله لم تصل بعد إلى مرحلة جدّية، مشيرة إلى أن المنطقة ستبقى في الوقت الراهن منزوعة السلاح، بانتظار تفاهمات نهائية لاحقة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن المسار لا يزال طويلًا ومعقدًا، لكنه قابل للتحقق تدريجيًا، مع احتمال اتخاذ خطوات رمزية في الأشهر القليلة المقبلة تشمل التعاون الأمني وفتح قنوات تواصل سياسي واقتصادي، تمهيدًا لبناء ثقة متبادلة بين الطرفين.

