شهدت الأسواق اللبنانية حالة من الجمود خلال حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران، وسط تصاعد المخاوف من امتداد النزاع إلى لبنان. هذا التوتر دفع المواطنين إلى تقليص إنفاقهم والتركيز على شراء الضروريات فقط، بينما تعرض القطاع السياحي لضربة كبيرة تمثلت في تعليق معظم شركات الطيران رحلاتها إلى بيروت.
وفي هذا الإطار، عبّر رئيس تجمع الشركات اللبنانية، باسم البواب، عن تفاؤله بموسم صيفي واعد، مشيراً إلى أن المؤشرات الإيجابية بدأت تظهر بسرعة، لا سيما عبر الازدحام الملحوظ في مطار رفيق الحريري الدولي من حيث أعداد القادمين والمغادرين، ما يعزز آمال موسم سياحي نشط.
وأشار البواب إلى توقعات البنك الدولي والمنظمات الدولية التي تشير إلى نمو اقتصادي يتراوح بين 4 و5% خلال عام 2025، متوقعاً أن يدفع موسم الصيف هذا الرقم إلى ما يزيد عن 10%، واصفاً ذلك بـ”الحلم اللبناني”.
وأكد أن هذا النمو المرتقب سينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات الحيوية مثل السياحة، الفنادق، المطاعم، النقل، التجارة والصناعة، مشدداً على العلاقة الوثيقة بين الاستقرار السياسي والاقتصادي، ومطالباً بتسريع تنفيذ الإصلاحات التي ما تزال معلقة.
وعن تأثيرات الحرب الأخيرة، ذكر البواب أن النشاط التجاري انكمش بشكل كبير، مع اقتصار الطلب على السلع الأساسية كالوقود، المواد الغذائية، والأدوية، قبل أن تبدأ الأسواق بالتعافي فور إعلان وقف إطلاق النار، مع تحسن ملحوظ في الحركة اليومية والمبيعات.
ورغم التحديات، أكد البواب أن لبنان استطاع الحفاظ على جزء من موسمه السياحي، مشيراً إلى أن العديد من الزوار، خصوصاً من دول الخليج، بقوا في البلاد خلال فترة التصعيد الأمني. وأضاف: “نأمل أن يشكل هذا الصيف بداية مرحلة جديدة طال انتظارها، خاصة مع استقرار الأوضاع الأمنية وتراجع معدلات الجريمة، وهو إنجاز يحققه القوى الأمنية اللبنانية”.
واختتم حديثه بالتأكيد على الدور الحيوي للمغتربين اللبنانيين هذا العام، متوقعاً أن يسهم حضورهم بشكل كبير في دعم الموسم السياحي وتنشيط مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني.

