أطلق رئيس الحزب البيئي العالمي، الدكتور دوميط كامل، في حديث لموقع ليبانون ديبايت، تحذيراً شديد اللهجة من بداية مبكرة لموسم الحرائق هذا العام، في مؤشر مقلق على تفاقم ظواهر التغيّر المناخي في لبنان والمنطقة.
وأشار كامل إلى أن الاحترار العالمي بلغ مستويات غير مسبوقة، متسببًا بموجات حرّ شديدة ضربت أوروبا منذ مطلع الصيف، نتيجة اضطراب الكتل الهوائية على سطح الأرض وتحركها العشوائي، في ظل غياب التوازن الذي كانت تؤمنه التداخلات الطبيعية بين الكتل الحارة والباردة سابقًا.
وحذّر من أن ما يحدث في أوروبا هو “إنذار مبكر” لما قد تشهده منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا لبنان، الذي يواجه أزمة مزدوجة تتمثل في تراجع مصادر المياه وغياب خطة وطنية شاملة للتعامل مع الحرائق أو التغيرات المناخية المتسارعة.
وأضاف: “نحن أمام واقع مناخي متقلب بشكل واضح هذا العام، حيث سُجّلت اختلالات لافتة بين فصول السنة، وغابت الأمطار بشكل شبه تام، فيما انعدمت الرطوبة في التربة حتى في أعماق الغابات، وهو ما لم نعتده في مثل هذا الوقت من السنة”.
وأكد الدكتور كامل أن الخطر الأكبر قد يأتي من تصرفات فردية غير مسؤولة، ما يزيد من احتمالات اندلاع حرائق الغابات. ودعا إلى ضرورة اليقظة وتفعيل إجراءات الوقاية، خصوصاً أن الأرض باتت أكثر هشاشة في ظل الجفاف وغياب الرطوبة.
وختم مناشدًا الدولة اللبنانية بضرورة إشراك الخبراء البيئيين في رسم السياسات المناخية والاستعداد لمخاطر المستقبل، قائلاً: “أنا شخصيًا أضع جميع أبحاثي ودراسـاتي بتصرف الدولة والعهد الجديد، لأن حماية البيئة اليوم هي حماية مباشرة للشعب اللبناني”.

