كشفت صحيفة “نداء الوطن” عن تطور مهم في مقاربة “حزب الله” لملف السلاح، إذ أبدى الحزب استعدادًا لتسليم سلاحه الثقيل والاستراتيجي، مقابل ضمانات تتعلق بإعادة الإعمار ومنع أي استهداف إسرائيلي بعد التسليم. وقد دخل رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط الوساطة خلال الساعات الماضية، في محاولة لتذليل العقبات، وسط ترقّب لموقف نهائي من الحزب قبيل وصول الموفد الأميركي توم براك.
وتزامنًا مع هذه التطورات، عُقد اجتماع في قصر بعبدا ضمّ رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ناقش خلاله الجانبان الورقة التي يحملها براك، ويُعدّ لها رد رسمي لبناني، إلى جانب ملفات أخرى وُصفت بالحساسة.
وبحسب الصحيفة، سيُصار فور تسليم السلاح إلى تسليمه للجيش اللبناني، الذي بدوره لن يحتفظ به، بل سيعمل على تدميره كما جرى في حالات سابقة، لا سيما في جنوب الليطاني.
ونقلت “نداء الوطن” عن مصادر متابعة أن “حزب الله” لم يربط خطوة التسليم بأي مطالب سياسية داخلية، مثل قيادة الجيش أو استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، بل اقتصر موقفه على طلب ضمانات أمنية واضحة، وبدء عملية إعادة الإعمار. ويبدو أن الحزب بدأ فعليًا بالتمهيد داخل بيئته لمرحلة جديدة، رغم تصاعد اللهجة السياسية في بعض التصريحات الأخيرة.

