في محاولة جديدة لضبط التلاعب المالي وحماية حقوق المواطنين في ظل الانهيار الاقتصادي، أصدر حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، تعميماً يُلزم المصارف وشركات الصرافة وتحويل الأموال، بما فيها تلك العاملة عبر الوسائل الإلكترونية، بقبول الأوراق النقدية بالدولار الأميركي، سواء كانت جديدة أو قديمة، دون أي تمييز طالما أنها أصلية وغير مزيفة.
ويأتي هذا الإجراء في وقتٍ تتصاعد فيه الشكاوى من رفض بعض الجهات المالية، لا سيما الصرافين، التعامل بما يُعرف بالدولارات “البيضاء” (الطبعات القديمة)، أو فرض رسوم إضافية وغير قانونية على عمليات تحويلها أو استبدالها.
وبحسب البيان الصادر عن مصرف لبنان، فإن هذه الممارسات لا تستند إلى أي نص تشريعي، وتُعد مخالفة واضحة تستوجب المساءلة. ولفت البيان إلى أن الحكومة الأميركية نفسها لا تميز بين الطبعات الجديدة والقديمة من الدولار، مؤكداً أن كل ورقة أصلية تُعتبر صالحة للتداول وقانونية.
وأضاف المصرف أن رفض الأوراق القديمة أو فرض رسوم تعسفية عليها يعمّق من معاناة المواطنين الذين يواجهون ضغوطاً اقتصادية ومعيشية حادة، لا سيما في ظل تراجع المداخيل وصعوبة سحب الودائع.
وأكد المركزي اللبناني في تعميمه أن جميع المؤسسات المالية ملزمة بقبول الأوراق النقدية بالدولار من دون تفرقة، محذراً من أن كل جهة تُثبت مخالفتها لهذه التعليمات ستُعرّض نفسها للملاحقة القضائية.
كما أشار إلى أن المصرف سيتابع تنفيذ هذا التوجيه عن كثب، وسيعتمد آلية رصد دقيقة لضمان التزام الأطراف المعنية.

