تشهد المنطقة تطورات متسارعة تُنذر بتغيّرات كبرى قد تعيد رسم المشهد الإقليمي، وسط تصاعد المخاوف من تداعياتها المباشرة على لبنان الذي يرزح تحت ثقل أزماته المتراكمة، ويجهد لتطبيق الإصلاحات ومعالجة معضلة السلاح غير الشرعي، على أمل التأسيس لمرحلة استقرار حقيقية.
في هذا الوقت، لا تزال البلاد تعيش على وقع ملف التعيينات الذي بدأ يتحرّك بعد أسابيع من الجمود، في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الجنوب، يُنذر بمخاطر جدية تتطلّب استنفاراً رسمياً عاجلاً لاحتواء الوضع قبل خروجه عن السيطرة.
وفي هذا السياق، شدّد الصحافي جورج شاهين على أهمية دور الولايات المتحدة في دعم الدولة اللبنانية، ملوّحاً بإمكانية حصول تبدّل جذري في حال تخلى “حزب الله” عن جناحه العسكري، بما يفتح الباب أمام تنفيذ الوعود الأميركية المشروطة، كما حدث في سوريا حين تم رفع العقوبات عقب بعض الخطوات الإيجابية.
ورأى شاهين أن مبادرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بتسليم السلاح، تحمل رمزية بالغة، حتى وإن كانت رمزية الطابع، معتبراً أن الأهم في المبادرة هو توقيتها ورسالتها السياسية، داعياً “حزب الله” إلى الاقتداء بها والانخراط في مشروع الدولة والتسليم الكامل بشرعيتها.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني يُعتبر من الجيوش المحترفة في المنطقة، وأن وحدته تحت مظلّة الدولة تمثّل حاجة وطنية قصوى، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تحتاج فيها البلاد إلى تجنّب أي صدام داخلي والانكباب على التحديات الاقتصادية والأمنية المصيرية.

