نفت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، في بيان صدر عنها، صحة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تصريحات منسوبة إلى رئيس الحزب السابق وليد جنبلاط خلال مقابلة مع “التلفزيون العربي”، مشيرة إلى أن النص المتداول يتضمّن إضافة ملفّقة تتعلق بسلاح المقاومة لم يأتِ على ذكرها جنبلاط في المقابلة الأصلية.
وأوضحت المفوضية أنّ جنبلاط ركّز في حديثه على ضرورة التوصل إلى حلّ سياسي شامل برعاية الدولة السورية، يُمهّد الطريق لوقف إطلاق النار ويؤسس لمرحلة من المصالحات، لا سيما مع البدو في جبل العرب، في ظل التحديات والمشكلات المتكررة، التي لطالما تم تجاوزها عبر الأعراف والعلاقات التقليدية.
جنبلاط، وفي معرض حديثه، عبّر عن مراقبته لتباين المواقف داخل السويداء، مشيراً إلى تعدد المرجعيات الروحية والاجتماعية في جبل العرب، وما يرافق ذلك من تردد في المواقف. واعتبر أنّه لا بد من الانتقال إلى حوار صريح بعيداً عن التحريض المستمر.
وفي رده على سؤال حول الأوضاع في السويداء، شدد جنبلاط على أنّه لم يسمِّ أحداً، لكنه أكد أهمية الدفع نحو حل سلمي سياسي برعاية الدولة، بما يساهم في إعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة وإنهاء الفصل الدموي الراهن.
كما وجّه جنبلاط تحذيراً من “الوقوع في الفخ الإسرائيلي”، مشيراً إلى أنّ إسرائيل تسعى إلى تأجيج الصراع داخل السويداء، وتسعى من خلال ذلك إلى نشر الفوضى في سوريا وتشويه التاريخ العربي المشرقي، منتقداً بعض التصريحات التي صدرت من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي حاولت تلميع هذا الدور التخريبي.
وختم جنبلاط بالإشارة إلى تواصله المستمر مع الحكومة السورية، داعياً أهالي السويداء إلى التجاوب مع جهود التهدئة، والقبول بوقف إطلاق النار من الجانبين، تمهيداً لحوار يجمع وجهاء المنطقة والمثقفين، ويشجّع العناصر المسلحة على الانخراط في مؤسسات الدولة، كالجيش أو الأمن العام، مؤكداً أن “الوقت حان لمقاربة الأمور بهدوء وحكمة، تجنّباً لمزيد من الدماء”.

