في موقف واضح وحاسم، شددت الهيئة الروحية العليا لطائفة الموحدين الدروز في لبنان على ضرورة التكاتف والتضامن الداخلي، في مواجهة أي تهديدات تطال أبناء الطائفة، سواء في لبنان أو سوريا. جاء ذلك خلال اجتماع موسّع عقدته في مقام النبي شعيب ببلدة شارون – قضاء عاليه، حيث اعتبرت أن اللقاء يحمل بُعدًا روحيًّا ووحدويًّا في ظل تصاعد التحديات.
وأكّد المجتمعون أنّ وحدة الصف الدرزي تشكل السد المنيع أمام محاولات زعزعة الاستقرار، رافضين ما وصفوه بـ”الذرائع المضلّلة” التي تُستخدم لتبرير أعمال القمع والاعتداء، تحت مسمى الأمن أو المصلحة العامة. واعتبر البيان أن هذه الذرائع تتناقض مع المبادئ الدينية والقيم الإنسانية.
البيان أدان، بلهجة صارمة، ممارسات الخطف والإهانة التي طالت رموزًا وطنية، واصفًا إياها بأنها “انتهاكات لا أخلاقية ولا دينية”، ولا تمتّ بأي صلة إلى تعاليم الموحدين الدروز الذين يعتنقون قيم الكرامة والسلام.
كما أثنى المجتمعون على موقف أبناء الطائفة في جبل العرب – سوريا، مؤكدين أنهم دعاة استقرار وحماة للوحدة الوطنية، يواجهون الفوضى والفتن بصبر وشجاعة. ودعا البيان أبناء الجبل إلى الصمود في وجه الضغوط والتحديات المتزايدة، مشددًا على أن كرامة أبناء الطائفة ليست محل مساومة، وأن القيم الكبرى كالوحدة والعدالة يجب أن تُجسَّد في الواقع لا أن تبقى مجرد شعارات.
وفي ختام البيان، جدّدت الهيئة الروحية تأكيدها أن طائفة الموحدين الدروز ستظل ثابتة على نهجها التاريخي في الدفاع عن الحقوق والكرامة، ولن تنكسر أمام الرياح العاتية، بل ستبقى عنوانًا للموقف الصلب والكرامة التي لا تُمس.
هل تود تضمين هذا النص في موقعك أو مشاركته على منصات التواصل؟ يمكنني مساعدتك في إعداد نسخة خاصة لكل منها.

