أعلنت اللجنة التحقيقية العليا في العراق، السبت، نتائج أولية بشأن الحريق الكارثي الذي اندلع في “هايبر ماركت” بمدينة الكوت، مخلّفًا عشرات القتلى والجرحى، مشيرة إلى تقصير واضح من جهات رسمية ساهم في تفاقم حجم الكارثة.
وفي بيان رسمي، قال العميد مقداد ميري، رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، إن اللجنة التي شُكلت بأمر من رئيس الحكومة محمد شياع السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، أنجزت جزءًا كبيرًا من مهامها، بعد جمع الأدلة والشهادات وإجراء المطابقات الميدانية.
وأوضح ميري أن التحقيقات الأولية حمّلت عدداً من الموظفين والضباط مسؤولية مباشرة في الإهمال الذي أدى إلى تصاعد الخسائر البشرية والمادية، ما دفع اللجنة إلى اتخاذ قرارات فورية، من بينها إيقاف 17 موظفًا في محافظة واسط عن العمل مؤقتًا إلى حين استكمال التحقيق.
كما قررت اللجنة توقيف ثلاثة ضباط أمنيين، هم مدير قسم الأمن السياحي، مدير الدفاع المدني، وآمر القاطع الأول للدفاع المدني، وذلك استنادًا إلى قانون العقوبات العراقي لعام 1969 المعدّل، وبموجب الصلاحيات الممنوحة للجنة.
وأكد ميري أن التحقيقات مستمرة، متعهدًا بإعلان النتائج النهائية بشفافية كاملة أمام الرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، دون تمييز أو استثناء.
يُذكر أن الحريق اندلع يوم الأربعاء الماضي داخل مركز تجاري مكتظ في قلب مدينة الكوت بمحافظة واسط، وأسفر عن مقتل أكثر من 63 شخصًا وإصابة ما يزيد على 50 آخرين، في واحدة من أكثر الكوارث دموية التي شهدها العراق في السنوات الأخيرة.

