اتهم وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، جهات خارجية بالوقوف خلف حملات إعلامية ممنهجة تسعى، بحسب تعبيره، إلى ضرب الاستقرار الداخلي في سوريا من خلال بث خطاب طائفي ومحتوى تحريضي يهدف إلى زعزعة النسيج الوطني.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع وسائل إعلام عربية، قال المصطفى إن “أربع دول – لم يسمّها – تشرف على شبكات إلكترونية تنشر أخبارًا زائفة ومعلومات مضللة”، مستندة إلى ما وصفه بـ”روايات النظام المخلوع”، في إشارة إلى مرحلة حكم الرئيس السابق بشار الأسد.
وكشف المصطفى عن رصد أكثر من 10 آلاف حساب إلكتروني مزيف يُدار من الخارج، تُستخدم لنشر الكراهية وتأجيج الانقسامات، معتبرًا أن الخطاب الذي يتم ترويجه “يظهر أحيانًا بمظهر المؤيد للدولة، لكنه في حقيقته يهدف إلى خلق واقع بديل يؤدي إلى تفكيك البلاد”.
وفي سياق حديثه عن التوترات الأخيرة في محافظة السويداء، أشار الوزير إلى أن الأزمة بدأت باشتباكات بين ما وصفها بـ”مجموعات خارجة عن القانون” وقوات عشائرية، لكن تدخلاً إسرائيلياً – حسب قوله – ساهم في تصعيد الوضع، عبر دعم جماعات محلية “استقوت بالخارج”، مما عطّل تدخل الدولة في مراحله المبكرة.
وأوضح أن الحكومة السورية استجابت لاحقًا لمبادرات تهدئة من وسطاء محليين، فوافقت على وقف إطلاق النار وإعادة تموضع القوات الأمنية، ما أسفر عن انخفاض كبير في حدة الاشتباكات، باستثناء بعض الجيوب الخارجة عن السيطرة.
كما تطرّق الوزير إلى الشيخ حكمت الهجري، قائلاً إن الحكومة تعاملت بمرونة مع مطالبه، لكنه “عاد وتنصّل من الاتفاقات”، متهماً أنصاره بارتكاب أفعال “تسعى لتغيير التوازن الديموغرافي وإفشال المسار السياسي من خلال خطاب انعزالي وانفصالي”.
وختم المصطفى بالتأكيد على أن الدولة السورية “لا تزال منفتحة على الحلول السياسية، وقد تجاوبت مع جميع المبادرات خلال الأشهر الستة الماضية، بما فيها مقترحات تتعلق بالضابطة العدلية”، لكنه أشار إلى أن بعض الأطراف كشفت عن نوايا “مرتبطة بأجندات خارجية وتسعى لتأزيم الأوضاع”.

