يشهد لبنان في هذه الأيام موجة حرّ شديدة تُعدّ من سمات فصل الصيف، إلا أن ما يفاقم وقعها هذا العام هو الارتفاع اللافت في نسب الرطوبة، ما يجعل الإحساس بالحرارة خانقًا ومتعبًا للجسم، وفق ما أكده الخبير في الأحوال الجوية والمناخ، المهندس علي جابر، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”.
وأوضح جابر أن موجات حرّ مشابهة سُجّلت خلال شهر أيار الماضي، إلا أنها كانت مرفقة برياح جافة خفّفت من حدّتها، بخلاف الموجة الحالية التي تأتي محمّلة بالرطوبة، خصوصًا في شهري تموز وآب، حيث تزداد التأثيرات السلبية على الجسم والنفس.
وأشار إلى أن لبنان يتأثر حاليًا بكتلة هوائية حارة بدأت بالتصاعد تدريجيًا، متوقعًا أن تبلغ ذروتها بين الجمعة والأحد، مع استمرار الطقس الحار حتى مطلع الأسبوع المقبل، قبل أن تبدأ درجات الحرارة بالتراجع تدريجيًا.
ولفت إلى أن الحرارة قد لا تتجاوز 34 درجة مئوية، إلا أن ارتفاع الرطوبة يضاعف الشعور بالإرهاق، ما يجعل هذه الموجة أكثر قسوة رغم أن الأرقام لا تُعدّ الأعلى هذا العام.
وختم جابر بالإشارة إلى أن انفراج الطقس يُرتقب اعتبارًا من يوم الثلاثاء، حيث يُنتظر أن تعود الأجواء إلى النمط الصيفي المعتدل مع نسائم منعشة تُخفف من حدة الطقس.

