تُظهر المفاوضات الجارية في الدوحة بين حركة “حماس” وإسرائيل مؤشرات تعثّر ظاهري، وسط تصريحات تصعيدية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه الحركة.
وقدّم الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد ناجي ملاعب، عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية، مقاربة أمنية وسياسية لما ينتظر المنطقة مستقبلاً، والتي لن يكون لبنان بمنأى عنها، مشيراً إلى أن ما يُقال عن تعثّر المفاوضات الجارية في الدوحة بين حماس وإسرائيل بشأن الوضع في غزة غير دقيق، لأن ما يجب الإشارة إليه هو الحديث عن اليوم التالي للاتفاق حول غزة. وكشف أن عودة الوفد الإسرائيلي إلى بلاده لا تعني فشل المفاوضات، بل تهدف إلى مناقشة رد حماس والبحث في مرحلة ما بعد الاتفاق. فإسرائيل، بحسب قوله، خسرت خلال الشهرين الماضيين 39 جندياً في غزة، عدا عن الجرحى الذين يُقدّر عددهم بالعشرات، أما في الشهر الحالي فكل يوم يشهد مواجهات، وهناك خسائر كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي بالأرواح والعتاد. وأضاف أن الاعتقاد السائد داخل إسرائيل هو أن المستوى العسكري لا يوازي المستوى السياسي، لأن إسرائيل أصبحت تقاتل بقوات النخبة، وهذا مؤشر خطير، إذ أن هذه القوات كان يُفترض أن تكون في الخطوط الخلفية، لكنهم اضطروا للاستعانة بها لتعويض تراجع معنويات جنودها الذين باتوا يواجهون مقاومة عنيفة.
وفيما أشار إلى وجود صراخ وتململ في صفوف الجيش الإسرائيلي، قال ملاعب: “عندما تهدد إسرائيل بالقضاء على حماس ثم تعود وتجتمع معها على طاولة المفاوضات، فهذا يعني أنها تحسب لها ألف حساب، ولذلك بدأت تفكر باليوم التالي. حتى أميركا نفسها تخشى من اليوم التالي. فبعد الحديث الأميركي عن صفقة القرن بصيغة جديدة تحت عنوان القضاء على حماس وتهجير سكانها عبر التجويع والإبادة ووضعها تحت وصاية أميركية، والاستعانة بإحدى الدول العربية لحفظ الأمن فيها، قد تكون دولة الإمارات العربية المتحدة أو غيرها، وهو ما عبّر عنه ترامب قبل شهرين، بأن غزة ستكون ملكاً للأميركيين. ما يعني أن ترامب ماضٍ في تنفيذ سياسته وتحقيق كل ما وعد به. ولقد رأينا اتفاقه مع الصين وتوقيع عقود استثمارات مع اليابان بقيمة 650 مليار دولار، وفرض ضرائب على الصادرات اليابانية بنسبة 15%، مقابل 0% على البضائع الأميركية. وبالنهاية، ما ينادي به ترامب يحصل عليه بشكل أو بآخر.”

