شهد اليورو اليوم الثلاثاء هبوطاً جديداً في الأسواق المالية، بعد أن استخلص المستثمرون أن شروط اتفاقية التجارة الإطارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تميل لصالح واشنطن دون أن تعزز آفاق النمو الاقتصادي في أوروبا.
ووصف مسؤولون فرنسيون الاتفاقية التي أعلن عنها يوم الإثنين بأنها “يوم أسود” للقارة الأوروبية، مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي رضخ لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقبل شروطاً تفرض رسوماً جمركية تصل إلى 15% على سلع الاتحاد. وفي سياق متصل، حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن اقتصاد بلاده سيواجه أضراراً “كبيرة” جراء تلك الرسوم.
وانخفض اليورو بنسبة 1.3% في الجلسة السابقة، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ أكثر من شهرين، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ النمو وانخفاض عوائد السندات في منطقة اليورو، حيث بلغ سعره في آخر التعاملات 1.1594 دولار.
وتعليقاً على ذلك، قال راي أتريل، مدير أبحاث العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، إن الأسواق سرعان ما أدركت أن الاتفاقية، رغم وصفها إيجابية، تحمل في طياتها آثاراً سلبية على نمو المنطقة في المدى القريب. وأضاف أن فرنسا أدانت الاتفاق بشدة، بينما يرى آخرون أن العواقب قد تُبالغ في تقديرها، خصوصاً فيما يتعلق بتأثيرها على المصدرين والنمو الاقتصادي.
وفي مقابل تراجع اليورو، ارتفع الدولار بنسبة 1% مقابل سلة من العملات، مدعوماً بتحركات مشابهة في العملات الرئيسية، حيث هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته في شهرين عند 1.3349 دولار، بينما سجل الين ارتفاعاً طفيفاً إلى 148.49 ين للدولار. واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5972 دولار، فيما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.05% إلى 0.6518 دولار، ولم يطرأ تغير يُذكر على اليوان الصيني في الأسواق الخارجية، مسجلاً 7.1813 للدولار.

