يقول النائب السابق الدكتور فارس سعيد لموقع “ليبانون ديبايت”، إن ما بعد الجلسة الحكومية التي ستناقش ملف سلاح الحزب، لن يختلف عمّا قبلها، حيث ستغيب الحملات والمزايدات السياسية والتراشق بالاتهامات، كما كان يحصل سابقًا عند أي إشارة من مسؤول أو شخصية سياسية إلى سلاح “حزب الله”.
ويشير سعيد إلى أن أبرز دليل على أن الجلسة ستكون “عادية”، هو تخصيص حليف الحزب الرسمي، الرئيس نبيه بري، جلسةً نيابية علنية ناقش خلالها النواب ملف السلاح، من دون أن تُسجل أي تداعيات أو ردود فعل سلبية، سواء في الشارع أو في الأوساط السياسية. ويُقارن ذلك بما حصل في الجلسة التي تلت أحداث 7 أيار 2008، عندما ناقش المجلس النيابي البيان الوزاري لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة الثانية، فتحدث النائب الياس عطالله عن سلاح “حزب الله”، فردّ عليه النائب علي عمار بعبارته الشهيرة: “طهّر نيعك عند ذكر سلاح حزب الله”.
ويضيف سعيد أن في عام 2025، وخلال الجلسة النيابية الأخيرة، تناول النائبان سامي الجميّل وجورج عدوان ملف سلاح الحزب من دون أن يُسجّل أي ردّ عليهما، ما يؤكد – بحسبه – أن كل ما يُشاع عن احتمال انسحاب وزراء “الثنائي الشيعي” من الحكومة كما حصل بعد اغتيال جبران تويني في 12 كانون الأول 2005، غير دقيق. كذلك، فإن سيناريو 7 أيار 2008 لن يتكرر، ولن يُسجّل أي توتر في الشارع، مضيفًا بسخرية: “أحمد الشرع أقفل طريق طهران – بيروت”.
وعن نتائج بحث ملف حصرية السلاح في جلسة الثلاثاء، لا يتوقع سعيد صدور أي قرار حاسم، مرجّحًا أن تكتفي الحكومة بتشكيل لجان لمتابعة الملف، معتبرًا أن الأهم هو أن “مجلس الوزراء سيقول لمورغان أورتيغاس إنه يقوم بواجبه”.

