أثار توقف بعض ماكينات الصرّاف الآلي (ATM) عن تقديم خدمة السحب بالدولار الأمريكي في عدد من المصارف اللبنانية تساؤلات حول احتمالات وجود أزمة سيولة نقدية في القطاع المصرفي، لا سيما بعد تداول وسائل إعلام محلية لهذه الأنباء خلال الساعات الماضية.
غير أن الخبير الاقتصادي أنطوان فرح سارع إلى نفي صحة هذه المعلومات، مشدداً على أن السوق اللبنانية لا تشهد أي أزمة سيولة حالياً، سواء على مستوى الجهاز المصرفي أو على مستوى تداول العملة في السوق. ووصف ما يُتداول عن توقف السحوبات بالدولار بأنه “مضخّم وغير دقيق”.
وأوضح فرح لـ”Leb Economy” أن المصارف لا تواجه عقبات في تطبيق تعميم مصرف لبنان الأخير، الذي قضى برفع سقف السحوبات الشهرية بالدولار للمودعين، لافتاً إلى أن هذا الإجراء يُموّل من الاحتياطي الإلزامي الموجود لدى المركزي، وبالتالي لا يشكّل ضغطاً على المصارف.
وفيما أوقفت بعض المصارف مؤقتاً تغذية الصرّافات بالدولار، أكد فرح أن ذلك لا يُعد مؤشراً على أزمة، بل يدخل ضمن خيارات تشغيلية داخلية، مشيراً إلى أن خدمة السحب متوفرة بشكل طبيعي داخل الفروع.
ورجّح أن تكون هذه المخاوف امتداداً للقلق الذي خلفته أزمة السيولة الجزئية التي شهدها السوق في شهري أيار وحزيران الماضيين، والتي تم احتواؤها لاحقاً مع عودة تدفقات العملة الأجنبية نتيجة موسم الصيف وحركة الوافدين.
وختم فرح بالتأكيد أن المؤشرات الراهنة لا تدل على وجود أزمة مرتقبة، متوقعاً استمرار الاستقرار النقدي خلال الشهرين المقبلين على الأقل.

