جرى إطلاق اسم “شارع ضحايا 4 آب” على الطريق الممتدة من تمثال المغترب حتى تقاطع جورج حداد في بيروت أمس، خلال احتفال أقيم برعاية رئيس الحكومة نواف سلام، بدعوة من أهالي ضحايا، شهداء، جرحى ومتضرري تفجير المرفأ، وحضور عقيلة رئيس الحكومة السيدة سحر، والوزراء: الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، الثقافة غسان سلامة، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الزراعة نزار هاني، إلى جانب النواب: نجاة عون، نقولا الصحناوي، وملحم خلف، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، إضافة إلى عدد كبير من وسائل الإعلام وأهالي الضحايا.
استهلّ الحفل بجولة للرئيس سلام والحضور في “حديقة ضحايا المرفأ”، التي أنشأتها وزارة الزراعة بالتعاون مع محافظة بيروت وبلديتها، لتخليد ذكرى الضحايا والشهداء.
وفي دردشة مع أهالي الضحايا الذين طالبوه بتحقيق العدالة، قال الرئيس سلام: “لن يقف أحد بعد الآن في وجه العدالة، وإن شاء الله لا تتأخر الحقيقة لأنها السبيل إليها”.
وأضاف: “الحكومة ستوفّر كل ما هو مطلوب منها لكشف الحقيقة في جريمة المرفأ، وستستجيب لكل ما يطلبه منها القضاء”.
وعن احتمال انسحاب وزراء “الثنائي الشيعي” من جلسة الثلاثاء المقبل بسبب رفض وضع جدول زمني لتسليم السلاح، قال سلام: “لا مخاوف لدي، فهذه ليست مطالب أميركية، بل وردت في البيان الوزاري لحكومتنا، واتفاق الطائف ينصّ أيضًا على بسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية. هذه مطالب لبنانية، توافَق عليها الجميع، وسنبدأ بوضع آلية تنفيذية لها اعتبارًا من الثلاثاء”.
وتحدث باسم أهالي الضحايا وليام نون قائلاً: “نشكر دولة الرئيس سلام على إدراج أهراءات بيروت في لائحة الجرد، بعد 4 سنوات من المعاناة. نشعر ولأول مرة أن هناك حكومة تصغي لمطالب الناس، ونشكر أيضًا محافظ بيروت والبلدية ووزارة الزراعة على إنشاء هذه الحديقة. أما تسمية الشارع فهي مطلب عمره 4 سنوات، ونشكر كل من ساهم في تحقيقه. نأمل بترجمته إلى قرار ظني ينهي هذا الملف”.
كما قال كيان طليس، باسم الأهالي أيضًا: “تسمية هذا الشارع بأسماء ضحاياه هو أقلّ ما يمكن فعله. ما جرى لم يكن حادثًا بل جريمة نعيش وجعها يوميًا. بيروت لم تنسَ أبناءها، ولا يزال هناك من يطالب بالحقيقة والعدالة. لا يموت حق وراءه مطالب”.
وقال الوزير نزار هاني للوكالة الوطنية: “الهدف من هذه الحديقة هو زرع الأمل، وتحويل الخسارة الكبرى إلى أمل للمستقبل. اليوم زرعنا 75 زيتونة، ونأمل أن نكمل العدد إلى 250 في موسم الزرع في تشرين، ليحمل كل شهيد اسمه على شجرة”.
من جهته، شدّد الوزير الحجار على أن “من حق أهالي الضحايا على الدولة أن تُظهر الحقيقة. على القضاء أن يصدر قراراته، وعلى الحكومة تنفيذها التزامًا بالعدالة”.
بدورها، قالت الوزيرة السيد: “أنا من بين المتضررين، إذ فقدت والدتي في الانفجار. اليوم، من موقعي الوزاري، ألتزم بإدخال كل من تأثر بالانفجار ويعاني إعاقة إلى البرنامج النقدي الشهري، ومنحه بطاقة إعاقة. كما أعمل على تفعيل برامج العلاج النفسي للمتضررين”.
وفي ختام الاحتفال، أزاح الرئيس سلام والوفد المرافق الستار عن لوحة “شارع ضحايا 4 آب”.

