شدد مصدر سياسي على أن “لبنان لا يملك ترف التأخير، فلا أموال لإعادة الإعمار، وكل شيء مجمد ومعلّق، ما لم يُتخذ موقف واضح وصريح وحاسم”، لافتًا إلى أن “هذا لا يعني أن الجيش سيتجه لتنفيذ القرار بالقوة، إنما المطلوب قرار سياسي يشمل الثنائي الشيعي”، معتبرًا أن “القرار السياسي بالعودة إلى كنف الدولة يُشكل الأساس، أما التفاصيل الأخرى فبالإمكان معالجتها، لكن كل ذلك يستدعي تجاوبًا ممن ينبغي أن يتجاوب”.
ورأى المصدر أن “حزب الله يسعى إلى تصوير تأجيل القرار أو استكمال النقاش في الجلسة المقبلة وكأنه إنجاز، لكن عمليًا هناك معطيات تشير إلى أن الرئيس بري يسير في الاتجاه العام، أي ما يخدم مصلحة لبنان، معتبرًا أن الخيارات باتت محدودة أمام الحزب، إذ لا يمكنه مواجهة اللجنة الخماسية وباقي القوى السياسية اللبنانية، خاصةً في ظل وجود إجماع وطني حول هذا الملف”.
وأشارت مصادر لـ”الأنباء الإلكترونية” إلى أن “هامش المناورة لدى حزب الله يتقلص، فالرئيسان جوزاف عون ونواف سلام متمسكان بتنفيذ الالتزامات وتطبيق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، لا سيما أن محاولات الحزب خلال جولاته، ومنها زيارته لرئيس الجمهورية السابق ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لتحقيق خرق سياسي، باءت بالفشل.” وأضافت أن “حلفاء الحزب في شمال لبنان، ممثلين بالنائبين فيصل كرامي وطوني فرنجية، أعلنوا تأييدهم لحصرية السلاح بيد الدولة”، وفق المصادر.

