كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تنفيذ الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية، تحضيراً لاحتمال هجوم من إيران و”حزب الله”، وذلك بعد تلويح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتكرار ما سماه “عرس الدم” في طهران واستهداف المرشد الإيراني علي خامنئي شخصياً.
وقال رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي إن القوات المسلحة في حالة “استعداد كامل” لردٍّ أقوى وأشد على أي عدوان جديد، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بـ”نكث العهود” واستهداف إيران في اعتداءات سابقة.
من جانبه، أكد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على الجمهورية الإسلامية “انتهكت القوانين الدولية”، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن الرد الصاروخي الإيراني أجبر الطرفين على طلب وقف إطلاق النار.
أما وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده فأوضح أن بلاده “ردّت بحزم وقوة” على إسرائيل وفق حقها المشروع، لدرجة أن العدو طلب وقف إطلاق النار عبر وسطاء، مشدداً على أن القوات الإيرانية تراقب تحركات إسرائيل بدقة وهي في “أعلى درجات الاستعداد” لأي مواجهة جديدة.
التصريحات الإيرانية جاءت خلال اجتماعات منفصلة مع قائد قوة الدفاع الوطني في جنوب أفريقيا، الفريق أول رودزاين مافوانيا، الذي يزور طهران.
في المقابل، ذكرت صحيفة “معاريف” أن الجيش الإسرائيلي والمنظومة الأمنية في حالة تأهب قصوى لاحتمال شنّ إيران هجوماً مفاجئاً على عدة جبهات، مشيرة إلى أن المناورات التي قادها رئيس الأركان أيال زامير شملت رسائل ردع إلى طهران و”حزب الله” ورفعت جاهزية “الموساد” و”الشاباك”.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يستبعد أن يكون الهجوم الإيراني وشيكاً، مؤكداً أن إسرائيل “مستعدة لكل السيناريوهات”. كما حذرت “معاريف” من أن إيران قد تقدم على “خطوة خاطفة” قبل العملية العسكرية الإسرائيلية المرتقبة في غزة، لتغيير السردية السياسية والإعلامية.
وترى إسرائيل أن إيران تتحرك على عدة مسارات: إعادة بناء بنيتها النووية، تطوير الصواريخ الباليستية، مواجهة الاختراقات الاستخباراتية، وتنفيذ هجمات إلكترونية يومية ضد أهداف إسرائيلية، إضافة إلى تحريض الحوثيين وفتح جبهات جديدة من سوريا والأردن.
كما يواصل كاتس تهديداته المباشرة لخامنئي، محذراً إياه على منصة “إكس” من “أزيز” الطائرات الإسرائيلية فوق إيران، في إشارة إلى احتمال استهدافه شخصياً، ومذكّراً بالهجوم الإسرائيلي في 13 حزيران الماضي الذي أودى بحياة عدد من كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية في طهران، والذي أُطلق عليه اسم “الزفاف الأحمر”.

