ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن ملف اللاجئين السوريين في لبنان يشهد تطورات متسارعة، مع تزايد رغبة الآلاف في المغادرة وسط تغير ملحوظ في الموقف الدولي. ورغم التسهيلات التي تقدمها السلطات اللبنانية والسورية، والدعم المالي الذي توفره الجهات الدولية، فإن كثيراً من اللاجئين ما زالوا مترددين بين العودة إلى سوريا أو البقاء، خاصة بعد قرار وقف الرعاية الصحية اعتباراً من نوفمبر المقبل.
وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد، أعلنت إغلاق 162 ألف ملف للاجئين غادروا، مع وجود 71 ألف طلب إضافي قيد المتابعة، مشيرة إلى تعاون الجانب السوري. وفي نهاية يوليو، عاد 71 لاجئاً فقط ضمن برنامج العودة الطوعية الذي أطلقته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة.
المتحدثة باسم المفوضية في لبنان، ليزا أبو خالد، أوضحت لـالشرق الأوسط أن البرنامج يشمل عودة غير منظمة يحصل فيها اللاجئ على مساعدات نقدية، وعودة منظمة عبر حافلات ومبالغ مالية، مشيرة إلى أن 17 ألف لاجئ تواصلوا منذ يوليو لإبداء رغبتهم في العودة، وأن الأعداد مرشحة للزيادة. وأكد ممثل المفوضية في لبنان، إيفو فرايسن، أن العودة هي “الحل الأمثل”، لافتاً إلى تقديم 100 دولار لكل فرد و400 دولار لكل عائلة عائدة، سواء عبر الرحلات المنظمة أو بوسائلهم الخاصة.
في المقابل، تتجه السلطات اللبنانية لإسقاط صفة “نازح” عن أي سوري لا تتوافر فيه شروط اللجوء، والتعامل مع وجوده على أنه غير شرعي. مصدر أمني قال لـالشرق الأوسط إن الأمن العام يمنح مهلة حتى 30 سبتمبر للمغادرة دون رسوم أو غرامات، على أن يتم بعدها التشدد في تطبيق القوانين.
ورغم هذه الجهود، انعكست التطورات الأمنية في سوريا، خصوصاً في الساحل والسويداء، سلباً على العودة، حيث دخل لبنان أكثر من 100 ألف نازح جديد مؤخراً. وتشير تقديرات المفوضية إلى وجود نحو مليون و370 ألف لاجئ سوري في لبنان، فيما توقّع نائب رئيس الحكومة، طارق متري، لـالشرق الأوسط أن تتراوح أعداد العائدين هذا العام بين 200 و300 ألف شخص.

