كسر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واحدة من أبرز تقاليده المعروفة في تنقله الخارجي، إذ تخلى عن استخدام سيارته الرئاسية الروسية الخاصة “أوروس”، لينتقل إلى مكان المحادثات في ألاسكا داخل السيارة الرئاسية الأميركية المصفحة المعروفة بـ”ذا بيست” (الوحش)، بدعوة مباشرة من نظيره الأميركي دونالد ترامب.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب هو من بادر إلى هذا الاقتراح، بعد جلسة التصوير المشتركة التي سبقت المحادثات الثنائية، في مشهد اعتُبر لافتًا نظرًا إلى تمسك بوتين منذ عام 2018 باستخدام طرازات “أوروس” الروسية أينما حلّ.
اللقاء عقد في القاعدة العسكرية “إلمندورف-ريتشاردسون” في ألاسكا، واستمر خلف الأبواب المغلقة نحو ساعتين و45 دقيقة، بمشاركة شخصيات بارزة من الجانبين. وحضر من الطرف الروسي كل من يوري أوشاكوف مساعد الرئيس، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، ووزير الدفاع أندريه بيلاوسوف، ووزير المالية أنطون سيلوانوف، إضافة إلى كيريل دميترييف الممثل الخاص للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
أما على المستوى البروتوكولي، فقد خطف اللقاء لحظات لافتة رصدتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، التي استعانت بخبير قراءة شفاه لمعرفة الكلمات الأولى المتبادلة بين الرئيسين على أرض مطار أنكوريدج. ووفق الصحيفة، كانت أولى كلمات ترامب لبوتين: “أخيرًا”، قبل أن يضيف وهو يصافحه بحرارة: “لقد فعلتها، سررت برؤيتك، أنا ممتن جدًا”.
ويضيف الخبير أن ترامب وبوتين تبادلا وعودًا بـ”المساعدة المتبادلة”، فيما شدد ترامب وهو يصعد المنصة على أن المصافحة “تترك انطباعًا جيدًا”، ليرد بوتين بإيماءة موافقة قبل أن يمد يده مجددًا إلى نظيره الأميركي.
بهذا المشهد، بدا أن لغة الجسد والرموز البروتوكولية لعبت دورًا موازيًا في لقاء الرجلين، بما في ذلك كسر بوتين لتقليد رئاسي صارم، ما أضفى على القمة بُعدًا غير مألوف حمل الكثير من الدلالات السياسية والإعلامية.

