تعيش طرابلس منذ سنوات تحت سيطرة المولدات الخاصة التي تحوّلت إلى سلطة موازية تتحكم بحياة المواطنين وأسعار الكهرباء، وسط غياب رقابة حقيقية من الدولة. صحيفة “نداء الوطن” أكدت أن قرار الحكومة الأخير بإلزام أصحاب المولدات بالالتزام بالتسعيرة الرسمية وتركيب العدادات والفلاتر، خلال مهلة شهر ونصف، قوبل بحذر في الشارع الطرابلسي، نظرًا لتجارب سابقة انتهت بقرارات لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وأشارت الصحيفة إلى أن المولدات تُنصب بشكل عشوائي بين الأبنية والأحياء الضيقة، مسببة ضجيجًا مستمرًا وتلوثًا في الهواء، إلى جانب حرائق وانفجارات سابقة لم يُحاسب أحد عنها. وأضافت أن أصحاب المولدات يتصرفون وكأنهم “دولة داخل الدولة”، متجاهلين قرارات السلطة، ما يجعل المواطنين في حالة ترقب وخشية من فشل تطبيق القرار مرة أخرى، كما حدث في ملفات سابقة مثل التوك توك.
وتطرح “نداء الوطن” السؤال المركزي: هل ستتمكن الوزارات المعنية والمحافظون من فرض القانون ومحاسبة المخالفين، أم ستبقى طرابلس رهينة سلطة المولدات؟ الأيام المقبلة ستكون الفاصلة في اختبار جدية الدولة وقدرتها على مواجهة الفوضى.

