أعاد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال استقباله السبت لعدد من الناجين من مجزرة الكيماوي في ريف دمشق، قضية الهجمات الكيماوية إلى واجهة الاهتمام، مؤكداً أن “محاسبة المتورطين حق لا يسقط بالتقادم”. وأوضح الشرع أن هذه الجرائم ستبقى شاهداً على معاناة السوريين وإصرارهم على نيل الحرية والكرامة، في موقف وُصف بأنه يحمل رسالة ضمنية لتحميل نظام الرئيس السابق بشار الأسد المسؤولية عن الهجوم.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات الشرع، معتبرين أنّ التأكيد على عدم سقوط الحق بالتقادم يشكّل التزاماً بمحاسبة مرتكبي الهجمات الكيماوية وإعادة فتح ملف الغوطة الشرقية أمام الرأي العام والعدالة الدولية. وتشير البيانات الرسمية إلى أنّ الهجوم أسفر عن أكثر من 1410 ضحايا، بينهم نحو 200 طفل وامرأة، ويعدّ من أبشع الجرائم خلال الحرب السورية.
وقد وثقت منظمات دولية، منها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والعفو الدولية، الهجمات السابقة، مؤكدة استخدام غاز الكلور على يد القوات الجوية لنظام الأسد في هجوم دوما عام 2018، ما أدى لمقتل آلاف المدنيين. ويعيد موقف الشرع هذا الملف إلى الواجهة، وسط دعوات حقوقية لإنشاء آلية قضائية خاصة لضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب، بما يمهّد لمرحلة جديدة من العدالة الانتقالية في سوريا.

